ومنهم الحساب :
وهو عليه السلام أوفرهم نصيبا . ومسألة الأرغفة الثمانية تدل على
ذلك ، وقد ذكرها الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية وذكرت في كتب
شتى .
ومنهم أصحاب الكيمياء :
وهو أكثرهم حظا . سئل عليه السلام في أثناء خطبة : هل الكيمياء كون ؟
فقال : كان وهو كائن وسيكون ، فقيل : من أي شئ هو ؟ فقال : إنه في
الزيبق الرجراج والأسرب والزاج والحديد المزعفر وزنجار النحاس
الأخضر ، الجسور لا يوفق على عايرهن . فقيل : فهمنا لا يبلغ ذلك . فقال :
اجعلوا البعض أرضا واجعلوا البعض ماء وأفلجوا الأرض بالماء وقد تم .
فقيل : زدنا يا أمير المؤمنين . فقال : لا زيادة عليه ، فإن الحكماء القدماء ما
زادوا عليه كيمياء يتلاعب به الناس .
ومنهم الأطباء :
وهو عليه السلام أكثرهم فطنة . روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إذا كان الغلام ملتاث الأدرة صغير
الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره ويؤمن شره ، وإذا كان الغلام شديد
الأدرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره ولا يؤمن شره .
وعنه عليه السلام : يعيش الولد لستة أشهر ولسبعة ولتسعة ، ولا يعيش
لثمانية أشهر .
وعنه عليه السلام : لبن الجارية يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام
يخرج من العضدين والمنكبين .
نهج الإيمان — صفحة 282
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٢٨٢