مملوك ، وثوابها متروك .
ومنهم الفلاسفة :
وهو أرجحهم . قال عليه السلام : أنا النقطة أنا الخط ، أنا الخط أنا النقطة ،
أنا النقطة والخط .
فقال جماعة : إن القدرة هي الأصل والجسم حجابه والصورة هي
حجاب الجسم ، لأن النقطة هي الأصل والخط حجابه والصورة هي
حجاب الجسم ، لأن النقطة هي الأصل والخط حجابه ومقامه ، والحجاب
فير الجسد الناسوتي .
قال جدي في نخبه المذكورة : وسئل عليه السلام عن العالم العلوي ،
فقال : صور خالية عن المواد ، عالية عن القوة والاستعداد ، تجلى لها
فأشرقت وطالعها فتلألأت ، وألقى في هويتها مثاله فأظهر عنها أفعاله ،
وخلق الإنسان ذا نفس ناطقة ، إن ركبها بالعلم فقد شابهت جواهر أوائل
عللها ، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد .
ومنهم المهندسون :
وهو عليه السلام أعلمهم . روي أن رجلين مر بهما عبد مقيد ، فقال
أحدهما : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا ، وحلف الآخر
بخلاف مقاله ، فسئل مولى العبد أن يحل قيده حتى يعرف وزنه فأبى
فارتفعا إلى عمر فقال لهما : اعتزلا نساءكما . وبعث إلى علي عليه السلام
وسأله عن ذلك ، فدعا بإجانة وأمر الغلام أن يجعل رجله فيها ثم أمر أن
يصب الماء حتى غمر القيد والرجل ، ثم علم في الأجانة علامة وأمره أن
يرفع رجله ونزل الماء عن العلامة ، ثم أمر العبد فأدخل رجله في الماء
ودعا بالحديد فوضعه في الأجانة حتى تراجع الماء إلى موضعه ، ثم أمر
نهج الإيمان — صفحة 279
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٢٧٩