وعنه عليه السلام : يشب الصبي في كل سنة أربع أصابع بأصابع نفسه .
وسئل عليه السلام عن الولد : ما باله تارة يشبه أباه وعمه وتارة يشبه
أمه وخاله ؟ فقال للحسن عليه السلام : أجبه . فقال : أما الولد فإن الرجل إذا
أتى أهله بنفس ساكنة وجوارح غير مضطربة اعتلجت النطفتان كاعتلاج
المتصارعين ، فإن غلب نطفة الرجل نطفة المرأة جاء الولد يشبه أباه ، وإن
غلب نطفة المرأة نطفة الرجل جاء يشبه أمه ، وإذا أتاها بنفس مزعجة
وجوارح مضطربة غير ساكنة اضطربت النطفتان فسقطتا عن يمنة الرحم
ويسرته ، فإن سقطت عن يمينة الرحم سقطت على عروق الأعمام والعمات
فشبه أعمامه وعماته ، وإن سقطت عن يسرة الرحم سقطت على عروق
الأخوال والخالات فشبه أخواله وخالاته . فقام وهو يقول : الله أعلم حيث
يجعل رسالاته . وروي أنه كان الخضر عليه السلام .
ومنهم العلماء على طريق الصوفية :
وهم يعترفون أنه عليه السلام الأصل في علومهم ولا يوجد لغيره إلا
اليسير ، حتى قالت مشائخهم : لو تفرغ إلى إظهار ما علم من علومنا لأعيانا
في هذا الباب .
وروى أهل المذاهب شيئا كثيرا في أنه عليه السلام أعلم الأمة :
فمن ذلك على سبيل الجملة ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده مسندا
إلى جندب بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها
أبو الحسن .
ويأتي الحديث فيما بعد في تفصيل أكثر من ذلك إن شاء الله .
نهج الإيمان — صفحة 283
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٢٨٣