بالبلغة : إنهم عليهم السلام نزلت عليهم مائدة من السماء أكلوا منها سبعة
أيام .
وحديث المائدة ونزولها عليهم عليهم السلام معروف مشهور ، وقد
رواه صدر الأئمة أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي في كتابه
في ذلك ( 1 ) .
قال الحصكفي رحمه الله يقول شعرا ( 2 ) :
قوم أتى في هل أتى مدحهم ( 3 ) * ما شك في ذلك إلا ملحد
قوم لهم في كل أرض مشهد * لا بل لهم في كل قلب مشهد
وأما قوله تعالى * ( وفي الرقاب ) * .
فمن المعلوم أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عمر
أراضي كثيرة وأعتق بثمنها رقابا كثيرة وأعان من كان منهم في شدة .
وأما الزكاة فقد تقدم قول الفريقين فيها في فصل الخاتم .
وأما قوله تعالى * ( وحين البأس ) * فحين البأس هو الوقت الذي يكثر
فيه الفرار من الزحف ، ومعلوم قطعا وبتا أن علي بن أبي طالب عليه السلام
لم يول ( 4 ) دبرا قط . وقيل : إن درعه كان مقدما بلا مؤخر ( 5 ) ، وإن الملائكة
هامش
محمد بن علي ابن العربي - أنظر : كشف الظنون 1 / 252 .
1 . المناقب للخوارزمي ص 168 .
2 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 227 .
3 . في المصدر : مدحتهم .
4 . في المخطوطة : لو يولي .
5 . هذا كان من عادة كبار شجعان العرب ، لأنهم يستنكفون من إعطاء ظهرهم إلى
ساحة الميدان للفرار منها ، فيستغنون بذلك من مؤخر الدرع .