تعجبت من حملاته وبذل جهده في الذب عن وجه رسول الله صلى الله
عليه وآله .
فمن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده مسندا إلى أبي رافع عن أبيه
قال : لما قتل علي عليه السلام أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرئيل : يا
رسول الله إن هذه هي المواساة . فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنه مني
وأنا منه ( 1 ) . تم الخبر .
ومن نظر في الغزوات علم أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان
مختصا بحسن البلاء في غزواته مع ابن عمه رسول الله ( ص ) والصبر
العظيم وثبوت القدم معه حين يزل قدم غيره ، ويكافح الأعداء ويطفئ
نيران الحروب ويفرج الكرب العظيم بنكال سيفه ، ويكسر وقعة وشدة
وطئته ، حتى أن ملكا يقال له رضوان مدحه ونادى في السماء فقال ( 2 ) :
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
وسمع النبي صلى الله عليه وآله الصوت فقال : أما تسمع يا علي
مديحك في السماء ، وأخبره باسم الملك المادح له .
وفي ذلك يقول حسان بن ثابت ( 3 ) :
هامش
1 . رواه في فرائد السمطين 1 / 257 ، وأرجعه المعلق إلى الفضائل لابن حنبل .
2 . المصدر السابق 1 / 258 .
3 . المناقب لابن شهرآشوب 3 / 341 من دون نسبة ، ولم ترد الأبيات في ديوان
حسان .