عليهم السلام والمؤمنين .
وقوله * ( يوفون بالنذر ) * يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين
وجاريتهم فضة * ( ويخافون يوما كان شره مستطيرا * ويطعمون الطعام
على حبه ) * يقول شهوتهم الطعام وإيثارهم مسكينا من مساكين المسلمين
ويتيما من يتامى المسلمين وأسيرا من أسارى المشركين ، ويقولون إذا
أطعموهم * ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا * إنا
نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ) * .
قال : والله ما قالوا هذا بألسنتهم ولكنهم أضمروه في صدورهم ، فأخبر
الله عز وجل بإضمارهم ، يقولون : لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فتمنون ( 1 )
علينا به ، ولكنا أعطيناكم لوجه الله تعالى وطلب ثوابه .
قال الله عز وجل * ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ) *
نضرة في الوجوه وسرورا في القلوب * ( وجزاهم بما صبروا جنة
وحريرا ) * يسكنونها ويلبسونه ويفرشونه * ( متكئين فيها على الأرائك لا
يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) * .
وقال ابن عباس : فبينما أهل الجنة إذ رأوا ضوء كضوء الشمس وقد
أشرقت الجنان له ، فيقول أهل الجنة : قد قال ربنا عز وجل * ( لا يرون فيها
شمسا ولا زمهريرا ) * فيقول لهم رضوان : ليست هذه شمسا ولا قمرا ،
ولكن هذه فاطمة وعلي ضحكا ضحكا أشرقت الجنان من نور ضحكهما .
وزاد محمد بن علي الغزالي ( 2 ) على ما ذكره الثعلبي في كتابه المعروف
هامش
1 . في المخطوطة : أفتمنون .
2 . الظاهر أنه يريد ( بلغة الخواص في الأكوان إلى معدن الإخلاص ) لمحيي الدين