وإن عليا لكم مفخر * يشبه بالأسد الأسود ( 1 )
أما إنه ثاني العابدين ( 2 ) بمكة والله لم يعبد
والأشعار في ذلك كثيرة لا تحصى .
وأما إيتاء المال على حبه والوفاء بالعهد وغيره فإن سورة هل أتى
تواترت أخبار الفريقين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام ، وفيها إيتاء المال على حبه وغيره مما وصف في
الآية .
ويدل على نزولها فيهم من طريق أهل المذاهب الأربعة ما رواه
الزمخشري في كتابه الكشاف من عدة طرق في تفسير * ( هل أتى على
الإنسان ) * :
فمنها ما رفعه إلى ابن عباس ( 3 ) قال : مرض الحسن والحسين عليهما
السلام ، فعادهما جدهما رسول الله صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر
وعامة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ، فكل نذر لا
يكون له وفاء فليس بشئ . فقال علي عليه السلام : إن برأ ولداي مما بهما
صمت ثلاثة أيام شكرا لله تعالى ، وقالت فاطمة وجاريتهم فضة مثل ذلك ،
هامش
1 . البيت في الديوان هكذا :
وإن عليا لكم مصحر * ألا إنه الأسد الأسود
2 . في الديوان : ثالث العبادين .
3 . الكشاف 4 / 670 مع اختلاف في بعض الألفاظ والتفاصيل . وانظر المناقب لابن
المغازلي ص 267 .