شئ شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فيتيقن اليقين ويبطل الشك .
قلت : فإنما أقام الله القلب لشك الجوارح ؟ قال : نعم . قلت : فلا بد من القلب
وإلا لم تستيقن الجوارح ؟ قال : نعم . قلت : يا مروان إن الله تعالى لم يترك
جوارحا حتى جعل لها إماما يصحح الصحيح وينفي لها ما شكت فيه ،
ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم ، لا يقيم لهم إماما
يردون إليه شكهم وحيرتهم ، ويقيم إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك
وشكك . تم الخبر ( 1 ) .
وإذا فقدت هذه الصفة - وهي كشف الحيرة عن الأمة - في أبي بكر
ووجدت في علي عليه السلام ، كان ذلك بيانا واضحا على أنه الإمام دون
أبي بكر . فكيف وقد نطقت رواياتهم بأنه هو الإمام . وهو المطلوب .
وحيث ثبت له اسم الإمامة مطلقا وجبت إمامته كذلك ، ومن قيدها
فعليه الدلالة ولا دلالة له .
هامش
1 . هذا الحديث مذكور في أمالي الصدوق ص 472 والاحتجاج للطبرسي ص 367
وغيرهما .