وبالكون مع الصادقين ، ثم بالكون مع من عهد إليهم من ذريته المتصفين
بصفته عليهم السلام .
فأول النعوت الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر والملائكة والكتاب
والنبيين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لابنته فاطمة عليها السلام :
زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما ( 1 ) .
ومن ذلك قول علي عليه السلام وقد بلغه من الخوارج مقال أنكره : أم
يقولون إن عليا يكذب ، فعلى من أكذب ؟ أعلى الله أكذب فأنا أول من
عبده ، أم على رسوله فأنا أول من آمن به وصدقه ونصره ( 2 ) .
وذلك معروف مشهور من الفريقين ، وما نقل أهل المذاهب الأربعة
كثير ، منه في مسند أحمد بن حنبل يرفعه إلى ابن عباس قال : إن عليا عليه
السلام أول من أسلم .
ومن ذلك ما رفعه إلى الحسن وغيره : إن عليا أول من أسلم بعد
خديجة ( 3 ) .
ومن ذلك ما رفعه إلى زيد بن أرقم قال : أول من أسلم مع النبي صلى الله
عليه وآله علي عليه السلام ( 4 ) .
وروى عن زيد بن أرقم بطريق آخر قال : أول من صلى مع رسول الله
صلى الله عليه وآله علي عليه السلام ( 5 ) .
هامش
1 . في كنز العمال 11 / 605 عدة أحاديث بهذا المضمون .
2 . بمضمونه في البحار 40 / 111 عن الإختصاص للمفيد .
3 . في المناقب للخوارزمي ص 15 حديثان بلفظ : أنا أول من أسلم .
4 . مسند الإمام أحمد 4 / 368 و 371 .
5 . نفس المصدر 4 / 368 .