* ( إماما ورحمة ) * ( 1 ) . وفرقة [ أهل باطل ] لا يشوبونه بحق ، مثلهم كمثل
خبث الحديد كلما فتته بالنار ازدادا خبثا ، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة ،
[ وفرقة لأهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، وإمامهم
هذا لأحد الثلاثة ( 2 ) . قال : فسألتهم عن أهل الحق وإمامهم . فقالوا : هو علي
ابن أبي طالب عليه السلام وإمام المتقين . وأمسك عن الاثنين ، فجهدوا أن
يسميهما فلم يفعل . تم الخبر .
وإذا كان رهطان متضادان وفي أمرهما متباينان ( 3 ) فظهر بالخبر المأثور
حسن المرجع لأحدهما كان ذلك دليلا باهرا وعلما ظاهرا على مقر الحق
وزحلقة الباطل ( 4 ) .
وهذا الخبر المذكور رواه أخطب خطباء خوارزم موفق بن محمود وهو
من أعيانهم وأبو الفرج والمعافى بن زكريا ( 5 ) .
وفي رواية الخطيب الموفق الخوارزمي : إن علي بن أبي طالب عليه
السلام إمام أمة محمد ، وحجة الله تعالى بعد النبي عليه السلام . ويرد في
حديث المبيت إن شاء الله تعالى .
تنبيه :
موصوفية علي عليه السلام بالإمامة : إما أن يكون وصفا عدميا أو
هامش
1 . سورة هود : 17 .
2 . الزيادات من المصدر .
3 . في المخطوطة : متضاديان - مبينان .
4 . أي منحدر الباطل ومهواه .
5 . الصحيح : أبو الفرج المعافى بن زكريا .