الشهداء على ناقتي . قال : ومن يا رسول الله ؟ قال : وأخي علي بن أبي
طالب على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ رطب ، عليها محمل من
ياقوت أحمر ، قضبانها من الدر الأبيض ، على رأسها ( 1 ) تاج من نور ، لذلك
التاج سبعون ألف ركن ( 2 ) ، وما من ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء تضئ
للراكب ( 3 ) المحث ، عليه حلتان خضراوتان ، وبيده لواء الحمد ، وهو
ينادي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، يقول الخلائق : ما
هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو حامل عرش ( 4 ) .
فينادي مناد من بطنان العرش :
ليس هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش ، هذا علي
ابن أبي طالب وصي رسول رب العالمين وإمام المتقين وقائد الغر
المحجلين .
ومن ذلك ما رواه أبو بكر ابن مردويه ( 5 ) - وهو من ثقاتهم - مسندا إلى
أبان بن تغلب عن مسلم قال : سمعت أبا ذر والمقداد وسلمان قالوا : كنا
قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وما معنا غيرنا ، إذ أقبل ثلاث
رهط من المهاجرين البدريين ، فقال رسول الله : تفترق أمتي بعدي ثلاث
فرق : فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل ، مثلهم كمثل الذهب كلما فتته النار
ازداد جودة وطيبا ، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة ، وهو الذي أمر الله في كتابه
هامش
1 . في المخطوطة : على رأسه .
2 . في المصدر : سبعون ركنا .
3 . في المخطوطة : ما بين ركن إلى ركن إلا وفيه ياقوتة حمل يعني للراكب .
4 . ليس في المصدر : أو حامل عرش .
5 . منقول عن ابن مردويه في تفسير البرهان 2 / 214 .