والحليف ( مولى ) لأنه أولى بنصرة حليفه ممن لا حلف بينه وبينه .
والمعتق ( مولى ) لأنه أولى بنصرة معتقه من غيره .
والمعتق ( مولى ) لأنه أولى بميراثه ممن لم يعتقه .
ومالك الرق ( مولى ) لأنه أولى بتدبير عبده من غيره .
والناصر ( مولى ) لأنه اختص بالنصرة فصار بها أولى من غيره .
وضامن الجريرة ( مولى ) لأنه ألزم نفسه ما يلزم المعتق ، فكان بذلك
أولى ممن لم يضمن .
والسيد المطاع ( مولى ) لأنه أولى بالطاعة ممن عداه .
فهذه الأقسام التسعة المذكورة راجعة إلى الأولى كما قدر ، وقد نصوا
على [ أن ] لفظة ( مولى ) * تفيد الأولى بقوله تعالى * ( فاليوم لا يؤخذ منكم
فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ) * ( 1 ) أراد
تعالى هي أولى بكم . ذكر ذلك أبو عبيدة بن المثنى ، وهو مقدم في علم اللغة
والعربية ، وهو من جملة الخوارج . وذكر ذلك أيضا ابن قتيبة ، وهو عامي
المذهب . ولم أن الحق في هذه اللفظة غير المذكور لعدلا إليه . وقول لبيد ( 2 )
على ذلك :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ( 3 ) * مولى المخافة خلفها وأمامها
أراد لبيد أن الظبية تحيرت فلم تدر أخلفها أولى بالمخافة أم أمامها .
وقول الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان :
هامش
1 . سورة الحديد : 15 .
2 . من معلقة لبيد ، أنظر : ديوانه ص 173 .
3 . في المخطوطة : تحسب أنها . والتصحيح من الديوان ولسان العرب .