وفي نسخة أخرى أنه عليه السلام قال : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك
في علي ، قال : هكذا أنزلت . رواه جعفر بن محمد : فلما نزلت الآية أخذ
النبي صلى الله عليه وآله بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
ورواه الثعلبي في موضع آخر حتى رفعه إلى البراء قال : لما أقبلنا مع
رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع بغدير خم فنادى : إن الصلاة
جامعة ، وكسح للنبي تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي فقال ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هذا مولى من أنا
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر فقال : هنيئا لك
يا بن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة .
ورواه أيضا مرفوعا إلى ابن عباس في قوله تعالى * ( يا أيها الرسول بلغ
ما أنزل إليك من ربك ) * الآية : نزلت في علي عليه السلام ، أمر النبي صلى
الله عليه وآله بأن يبلغ فيه ، فأخذ رسول الله بيد علي فقال : من كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
ورواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * ( 1 ) حتى
رفعه : إن الحرث بن النعمان الفهري أتى رسول الله صلى الله عليه وآله في
ملأ من أصحابه ، فقال : يا محمد أمرتنا بكذا وكذا فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا -
يعني الشهادتين والصلاة والصوم والحج - حتى رفعت بضبعي ابن عمك
ففضلته علينا وقلته ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، وهذا شئ منك أم من
الله ؟ فقال : والذي لا إله إلا هو أنه من أمر الله . فتولى الحرث بن النعمان
وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء
هامش
1 . سورة المعراج : 1 .