قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا . قال
كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . قال رياح : فلما
مضوا تبعتهم وسألت من هم ؟ ( 1 ) قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب
الأنصاري ( 2 ) .
ومن ذلك ما رواه زاذان أبي عمر ( 3 ) قال : سمعت عليه عليه السلام في
الرحبة وهو ينشد الناس : من شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول
ما قال ، فقام ثلاثة عشر رجلا شهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول : من كنت
مولاه فعلي مولاه ( 4 ) ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
ومن ذلك ما رواه عن زيد بن أرقم قال : كنا بالجحفة فخرج رسول الله
صلى الله عليه وآله [ إلينا ] ظهرا وهو آخذ بيد علي عليه السلام فقال : أيها
الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال :
فمن كنت مولاه فعلي مولاه . قال الراوي : فقلت له : هل قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : إنما أخبرك
ما سمعت ( 5 ) .
هامش
1 . في المصدر : سألت من هؤلاء .
2 . مسند الإمام أحمد 5 / 419 ، وذكر حديثا آخر عن رياح بمعناه .
3 . كذا في المخطوطة ، وفي ميزان الاعتدال 2 / 63 . وفي المصدر : زاذان بن عمر
4 . مسند الإمام أحمد 1 / 84 وليس فيه الذيل .
5 . مسند الإمام أحمد 4 / 368 ، وأول الحديث فيه : عن عطية العوفي : سألت زيد بن
أرقم فقلت له : انا ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن علي رضي الله عنه يوم
غدير خم فأنا أحب أن أسمعه منك . فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم .
فقلت له : ليس عليك مني بأس . فقال : نعم كنا بالجحفة . . .