كالقريب والقريب والأخ والأخ والجار والجار ، ومختلفة الأطراف كالأب والابن ،
والعالي والسافل .
وتنقسم أيضا إلى ما هو خارجي ، كالأب والابن ، وما هو ذهني كالكلي
والفرد والأعم والأخص .
الفصل السابع عشر
في الأين
وفيه أبحاث :
البحث الأول : [ في تعريف الأين ]
الأين هيئة حاصلة للجسم من نسبته إلى المكان ( 1 ) .
والمكان بما له من الصفات المعروفة عندنا بديهي الثبوت ، فهو الذي يصح أن
ينتقل الجسم عنه وإليه ، وأن يسكن فيه ، وأن يكون ذا وضع - أي مشارا إليه بأنه
هنا أو هناك - ، وأن يكون مقدرا له نصف وثلث وربع ، وأن يكون بحيث يمتنع
حصول جسمين في واحد منه . قال صدر المتألهين قدس سره : ( هذه أربع أمارات
تصالح عليها المتنازعون لئلا يكون النزاع لفظيا ) ( 2 ) .
وقد اختلفوا في حقيقته على أقوال خمسة : ( أحدها ) أنه هيولى الجسم ( 3 ) .
و ( الثاني ) أنه الصورة ( 4 ) . و ( الثالث ) أنه سطح من جسم يلاقي المتمكن ، سواء
هامش
( 1 ) اعلم أن عباراتهم في تعريف الأين مختلفة . فراجع الفصل الخامس من المقالة السادسة
من الفن الثاني من منطق الشفاء ، وشرح عيون الحكمة ج 1 ص 111 ، وشرح المنظومة
ص 143 ، وكشف المراد ص 261 ، والبصائر النصيرية ص 33 .
( 2 ) راجع الأسفار ج 4 ص 39 .
( 3 و 4 ) تعرض لهما الشيخ الرئيس في الفصل السادس والسابع من المقالة الثانية من الفن
الأول من طبيعيات الشفاء ، ولم يشر إلى قائلهما . ونسبا إلى جماعة من الأوائل في شوارق
الالهام ص 300 .