كان حاويا أو محويا له ( 1 ) . و ( الرابع ) أنه السطح الباطن من الحاوي المماس
للسطح الظاهر من المحوي ، وهو قول المعلم الأول ( 2 ) وتبعه الشيخان الفارابي ( 3 )
وابن سينا ( 4 ) . و ( الخامس ) أنه بعد يساوي أقطار الجسم المتمكن ، فيكون بعدا
جوهريا مجردا عن المادة ، وهو قول أفلاطون ( 5 ) والرواقيين ( 6 ) ، واختاره المحقق
الطوسي ( 7 ) قدس سره وصدر المتألهين ( 8 ) . فهذه أقوال خمسة . ( سادسها ) قول بعضهم
بإنكار المكان ( 9 ) .
هامش
وقال صاحب المواقف - بعد التعرض للقول الأول - : ( وهذا المذهب ينسب إلى أفلاطون .
ولعله أطلق الهيولي عليه باشتراك اللفظ ) . راجع كلام الماتن في شرح المواقف ص 220 .
وقال شارح المواقف - بعد التعرض للقول الثاني - : ( وهذا المذهب أيضا ينسب إلى
أفلاطون . قالوا : لما ذهب إلى أن المكان هو الفضاء والبعد المجرد سماه تارة بالهيولى لما
سبق من المناسبة ، وأخرى بالصورة لأن الجواهر الجسمانية قابلة له بنفوذه فيها دون الجواهر
المجردة ) . راجع شرح المواقف ص 221 .
( 1 ) تعرض له أرسطو في كتابه ( الطبيعيات ) ، راجع كتاب ( طبيعيات أرسطو ) بالفارسية ص 127 .
( 2 ) راجع كتاب ( طبيعيات أرسطو ) ص 139 . ونسب إليه أيضا في شرح الهداية الأثيرية
لصدر المتألهين ص 77 ، والأسفار ج 4 ص 43 .
( 3 ) نسب إليه في الأسفار ج 4 ص 43 .
( 4 ) راجع الفصل السادس والتاسع من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء .
( 5 ) نسب إليه في شرح المواقف ص 224 . وقال السيد الداماد : ( إن البعد المفطور المكاني
المجرد قد أبطله أفلاطون بالبراهين ، والشيخ الرئيس نقل ذلك عنه في الشفاء ، وشارحا
الإشارات أمام المتشككين وخاتم المحققين نقلا عنه . ثم ينسب فريق من هؤلاء المختلفين
إثباته إليه ) ، راجع القبسات ص 164 .
( 6 ) نسب إليهم في الأسفار ج 4 ص 43 ، وبدائع الحكمة ص 11 .
( 7 ) راجع كلام الماتن في كشف المراد ص 152 ، وشرح التجريد للقوشجي ص 156 ،
وشوارق الالهام ص 301 .
( 8 ) راجع الأسفار ج 4 ص 43 .
( 9 ) هذا مذهب المتكلمين . قال الميبدي في شرح الهداية الأثيرية ص 61 : ( مذهب
الإشراقيين أن المكان موجود في الخارج . ومذهب المتكلمين أنه لا شئ بمعنى أنه
معدوم في الخارج ) . وتعرض له الخفري أيضا في تعليقاته عليه ص 63 . وذكر الشيخ
الرئيس حججهم ، ثم أجاب عنها في الفصل الخامس من المقالة الثانية من الفن الأول من
طبيعيات الشفاء .