الجسم التعليمي ، ولازم تناهيها السطح .
وأما الخط ، فهو موجود في الخارج إن ثبتت أجسام لها سطوح متقاطعة
كالمكعب والمخروط والهرم ونحوها .
ثم إن كل مرتبة من مراتب العدد غير المتناهية نوع خاص منه مباين
لسائرها ( 1 ) ، لاختصاصها بخواص عددية لا تتعداها إلى غيرها .
والزمان نوع واحد وإن كان معروضه أنواع الحركات الجوهرية والعرضية لما
أن بين أفرادها عادا مشتركا .
والأجسام التعليمية التي لا عاد مشتركا بينها كالكرة والمخروط والمكعب
ونحوها أنواع متباينة ، وكذا السطوح التي لا عاد مشتركا بينها كالسطح المستوي
وأقسام السطوح المحدبة والمقعرة ، وكذا الخطوط التي لا عاد مشتركا بينها - إن
كانت موجودة - كالخط المستقيم وأنواع الأقواس . وأما الأجسام والسطوح
والخطوط غير المنتظمة ، فليست بأنواع ، بل مركبة من أنواع شتى .
الفصل العاشر
في أحكام مختلفة للكم
قد تقدمت الإشارة إلى أن من خواص الكم المساواة والمفاوتة ، ومنها
الانقسام خارجا كما في العدد أو وهما كما في غيره ، ومنها وجود عاد منه يعده ( 2 ) .
وهناك أحكام أخر أوردوها :
أحدها : أن الكم المنفصل - وهو العدد - يوجد في الماديات والمجردات
جميعا . وأما المتصل غير القار منه - وهو الزمان - فلا يوجد إلا في الماديات . وأما
المتصل القار - وهو الجسم التعليمي والسطح والخط - فلا يوجد في المجردات إلا
هامش
( 1 ) كذا قال أرسطو في منطق أرسطو ج 1 ص 43 ، والشيخ الرئيس في الفصل الخامس من المقالة
الثالثة من إلهيات الشفاء . ونسبه صدر المتألهين إلى الجمهور ، فراجع الأسفار ج 2 ص 99 .
( 2 ) راجع الفصل الثامن من هذه المرحلة .