سنة أربعين ومائة ، وقيل سنة اثنتين وأربعين ، وبعث معن ابن عم له يقال له سليمان إلى المعافر [ 1 ] ، فقتلوه ، فغزاهم ، فقتل منهم وأكثر ، ثم انتقضت حضرموت على معن فسار إليهم ، وأوقع بهم عدة وقعات قيل بلغت قتلاهم خمسة عشر ألفا ، فأعظم الناس ذلك ، ثم رجع إلى صنعاء وكتب إلى المنصور بذلك فاستصوب فعله ؛ لأنهم بقية الخوارج الذين قتلوا أهل قديد ومن أهل المدينة .
ثم سار معن إلى المنصور ، واستخلف ابنه زائدة ، فلما قدم العراق استعمله المنصور على سجستان ، فكانت ولايته اليمن - بمقام ابنه - تسع سنين .
وبعث المنصور على اليمن الضّراب [ 2 ] بن سالم العبسي ، فمكث ثلاث سنين ، ثم عزله بيزيد بن منصور الحميري ابن خال [ 3 ] المهدى ، وذلك في سنة أربع وخمسين ومائة ، فأقام بقية خلافة أبى جعفر ، وأقره المهدى بعده ، فلما كان الموسم كتب إليه بموافاته ففعل ، واستخلف عبد الخالق بن محمد الشهابي [ 4 ] فولى شهرين ونصفا ، وقدم عليه رجاء بن روح الجذامي [ 5 ] في ذي الحجة سنة تسع وخمسين ومائة فأقام رجاء ثلاثة عشر شهرا .
ثم بعث المهدى على اليمن علي بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ، فقدمها في المحرم سنة إحدى وستين ومائة ، فأقام إلى سنة اثنتين وستين ، وسار نحو العراق / ( 81 ) واستخلف رجلا يقال له واسع بن عقيمة [ 6 ] ، فأقام أحد عشر شهرا ، ثم بعث إلى اليمن عبد الله بن سليمان أخا على ، فقدم
هامش
[ 1 ] المعافر - بفتح الميم وكسر الفاء - من مخاليف اليمن ( مراصد الاطلاع ) وفى المقتطف 57 مخلاف المعافر : أشهر مخاليف منطقة الجبال والسهول الشرقية ، وهو بلاد الحجرية .
[ 2 ] في « أ » ص 80 تقرأ الكلمة أقرب إلى لفظ الضراب ، في « ك » وردت مهملة من النقط . وفى المقتطف ص 50 « الفرات بن سالم العبسي » .
[ 3 ] أم المهدى هي « أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن شمر بن يزيد الحميري » ( طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب ص 82 ط . المجمع العلمي بدمشق ) .
[ 4 ] في المقتطف ص 50 « عبد الخالق بن محمد الشيباني » .
[ 5 ] كذا في « أ » و « ك » ، ومثله في الخزرجي ، وفى المقتطف ص 50 نقلا عن تاريخ الكبسى « رجاء بن حيوة الجذامي » .
[ 6 ] كذا في « ك » ، وفى « أ » ص 81 عصمه ، وهو يوافق ما جاء في المقتطف ص 50 .