تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وثمانين ، فأقام سنة ثم عزله الرشيد ، واستعمل مولاه حمادا البربرى ، فقدم في شوال سنة أربع وثمانين ، فلم يزل على اليمن بقية خلافة الرشيد إلى سنة ثلاث وتسعين ، وعمّر اليمن في أيامه ، وأمّنت السبل ، وظفر بالهيصم بن عبد الحميد [ 1 ] لما خالف عليه . ولما ولى الأمين الأمر أقر حمادا مديدة ، ثم سار نحو العراق واستخلف ابن أخيه ، فكتب أهل اليمن إلى الأمين يشكونه ، فعزله واستعمل محمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي ، فقدم خليفة له ، ثم قدم فاستخرج من عمال حماد أموالا جليلة ، وعدل في الناس ثم عزله الأمين واستعمل سعيد بن السرح الكناني ، فقدم صنعاء / في شعبان سنة خمس وتسعين ، فأقام حتى ثارت الفتنة بين الأمين والمأمون ، وسار طاهر بن الحسين لمحاربة الأمين ، وضعف أمره . فبعث طاهر بن الحسين على اليمن يزيد بن جرير بن يزيد بن خالد بن عبد الله القسري [ 2 ] ، فقدم صنعاء آخر سنة ست وتسعين ، فقبحت سيرته في الناس ، ثم آتاه رجل من أهل العراق يكنى أبا الصلت / ( 83 ) قدم عليه طالبا ، فلم يعطه شيئا ، فرجع حتى إذا كان بضمر من بلد همدان وجد عمر بن إبراهيم بن واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وكان نازلا مع أخواله أرحب من السلمانيين ، فأخبره خبره ، فقال : بئس والله ما صنع يزيد ، ووصله بعشرين دينارا ، فقال أبو الصلت : لا جرم ، لأحسنن مكافأتك إن شاء الله تعالى ، فخرج من عنده ومكث وقتا ، ثم قدم عليه بكتاب افتعله بولايته اليمن [ 3 ] ، فقدم عمر ابنه محمدا في نفر من الأعراب وقوم جمعهم ، فقدم صنعاء في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة ، وحبس يزيد بن جرير ، ثم قدم أبوه فأقام وقتا ، وأخرج يزيد من الحبس ميتا ، وكانت ولاية عمر شهرا ، ثم عزله المأمون
هامش
[ 1 ] كذا في « أ » و « ك » ، وفى المقتطف ( 51 / 52 ) الهيصم بن عبد المجيد ، وأنه ثار في جبل مسور ، وحارب جند بنى العباس وهزمهم . [ 2 ] في الواسعى ( تاريخ اليمن ص 149 ) : « يزيد بن جرير بن زيد بن خالد القسري » وفى الجرافى ( المقتطف ص 52 ) : « يزيد بن جرير بن يزيد بن جرير بن خالد بن عبد الله القسري » . [ 3 ] في المصدرين السابقين - الموضع نفسه - وردت ولاية عمر بن إبراهيم بن واقد المذكور دون إشارة إلى هذه القصة ، وكلا المرجعين يذكر أن المأمون هو الذي عزل يزيد بعمر ، وأن ولايته لم تكن مفتعلة .