تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عبد الله بن يحيى الأعور على اليمن سنة وأربعة أشهر ، واستولى نايبه أبو حمزة الخارجي على مكة ، وقتل أهل قديد [ 1 ] ، وسار فاستولى على المدينة فأقام بها أربعة أشهر ، ثم سار يريد الشام ، فبلغ وادى القرى ، فلقيه جيوش الشام الذين بعثهم مروان بن محمد مع عبد الملك بن عطية السعدي ، فقتلهم عبد الملك بوادي القرى حتى أصفى اليمن منهم ، وسار إلى حضرموت ، فأتاه كتاب مروان بتوليه الموسم ، فصالحهم وسار في ركب قليل ، فقتل كما قدمنا ، فبعث مروان الوليد بن عروة بن محمد على اليمن ، فكان عليه إلى أن انقضت الدولة الأموية .

ذكر عمال اليمن في الدولة العباسية

لما بويع أبو العباس السفاح بالخلافة في سنة اثنين وثلاثين ومائة بعث على الحجاز واليمن عمه داود بن علي بن عبد الله بن العباس ، فاستخلف داود على اليمن عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطاب العدوي القرشي ، فمكث خمسة أشهر ومات ، فاستعمل أبو العباس على اليمن محمد بن زيد [ 2 ] بن عبد الله بن زيد بن عبد المدان الحارثي ، فقدمها لسبع مضين [ 3 ] من شهر رجب سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وبعث أخا له على عدن ، وقصد إحراق المجذومين بالنيران بصنعاء ، وجمع لهم الحطب ، فمرض أياما يسيرة ومات قبل إحراقهم ، ومات أخوه بعدن ، وكانت ولاية محمد بن زيد خمسة أشهر / ( 80 ) فبعث السفاح عبد الله بن مالك الحارثي ، فمكث أربعة أشهر ثم عزله واستعمل علي بن الربيع بن عبد الله بن عبد المدان ، فولى أربع سنين وأشهرا . فلما استخلف أبو جعفر المنصور استعمل على اليمن عبد الله بن الربيع / ابن عبد الله بن عبد المدان الحارثي ، فأقام مدة وسار نحو المنصور ، واستخلف ابنه ، فأقام باليمن حتى قدم عليه معن بن زائدة الشيباني في شهر ربيع الأول
هامش
[ 1 ] قديد : موضع قرب مكة ( مراصد الاطلاع ) وفى المقتطف 49 : أن هذه الوقعة كانت في مكان يقال له « بدبد » وعبارته : وقتل أهل المدينة في واد يقال له واد بدبد » . [ 2 ] في تاريخ ابن خلدون ( 3 / 177 ) محمد بن يزيد بن عبيد الله . [ 3 ] في المقتطف ص 48 « لسبع بقين » .