تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الحمق شحيحا ، يستقل لنفسه الكثير ، ويستكثر لغيره القليل ، وكان كثير التحصيل يبيع ما يهدى إليه من [ المآكل ] [ 1 ] وغيرها ، ومع ذلك فلم يوجد له طائل موجود ، ولما ولى نظر المدرسة الناصرية حجب كتاب وقفها أن يطَّلع عليه أحد من مستحقي الوقف ، ولم يسلك فيها شرط واقفها ، وصرف للفقهاء والمعيدين [ 2 ] نصف ما شرط لهم في كتاب الوقف ، واقتطع مما صرفه أولا في كل سنة ثلاثة أشهر ، فلما مات وفوض السلطان نظر المدرسة لنائبه الأمير سيف الدين أرغن الناصري [ 3 ] أظهر كتاب الوقف ، وتتبع ما شرطه السلطان الواقف فيه ، وصرف بمقتضاه ، وزاد عدة الفقهاء ، وضاعف معلومهم ، أثابه الله تعالى . وفيها توفى القاضي بهاء الدين أبو المنصور محمد بن أحمد [ بن أحمد ] [ 4 ] بن الشيخ صفى الدين الحسين بن علي بن ظافر بن حسين الأنصاري الخزرجي المعروف بابن أبى المنصور المصري المالكي ، / ( 73 ) وكانت وفاته بمصر في العشر الأخر من جمادى الآخرة ، ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى . وتوفى الأمير نصر [ 5 ] الدين محمد بن الأمير بدر الدين بكتاش الفخري أمير سلاح ، أحد أمراء الطبلخانات ، وكانت وفاته بداره بالقاهرة في يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة ، ودفن بتربة حميه الأمير شمس الدين قشتمر العجمي خارج باب النصر ، وكان رحمه الله حسن المعاملة ، كثير الصدقة من بقايا الخير .
هامش
[ 1 ] ما أثبتناه من « أ » ص 72 وفى « ك » ( الأكل ) . [ 2 ] المعيد : الذي يتولى تفهيم بعض الطلبة ونفعهم وعمل ما يقتضيه لفظ الإعادة : ( معيد النعم ومبيد النقم 108 ) . [ 3 ] جرت نسخة « أ » على رسمه هكذا من غير واو بعد الغين ، وكذلك يأتي في « ك » أحيانا وفى السلوك والنجوم ( 9 / 14 و 27 و 38 ) يرسم بالواو ، وهو أرغون بن عبد الله الدوادار الناصري ، وانظر ترجمته في الدرر . [ 4 ] ما بين الحاصرتين لم يرد في سلسلة نسبه كما ذكرها ابن حجر ( الدرر 3 / 313 ) . [ 5 ] ترجمته في الدرر ( 3 / 395 ) وفى النجوم ( 9 / 262 ) ناصر الدين ، وذكر أنه كان من مقدمى الألوف بالديار المصرية .