وتوفى الصدر الأمير نجم الدين محمد بن الشيخ فخر الدين عثمان بن الشيخ صفى الدين أبى القاسم بن محمد بن عثمان البصروى [ 1 ] الحنفي ، وكانت وفاته بمدينة بصرى [ 2 ] في يوم الخميس الثامن والعشرين من شعبان ، ودفن بها ، وهو من أبناء الخمسين ، وكان قد تقدم واشتهر بتحصيل الخيول الجياد ، وسياقتها إلى الأبواب السلطانية ، وتقدمتها إلى أعيان الأمراء ، فأوجب له ذلك التقدم ، فولى نظر الحسبة بدمشق ، ثم نظر الخزانة ، ثم وزر بالشام ، ثم سعى في إقطاع فأنعم عليه بإمرة عشرة ، وأقطع إقطاعا جيدا ، وكان قبل ذلك مدرسا ببصرى ، وكان يذكر بكرم رحمه الله تعالى / ( 62 ) .
وفى يوم الخميس الحادي والعشرين من شعبان توفيت [ 3 ] بدمشق محمودة خاتون ابنة الملك الصالح عماد الدين إسماعيل بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن [ أيوب توفيت بدارها ] [ 4 ] وتعرف بدار كافور ، وصلى عليها بجامع دمشق عقيب صلاة المغرب من ليلة الجمعة ودفنت بالمدرسة الصالحية داخل دمشق بتربة جدتها ، وكانت جليلة ، ولم تتزوج قط ، ولم يكن في بيت العادل من هو في درجتها رحمها الله تعالى . نقلت وفاتها من تاريخ الشيخ علم الدين القاسم بن البرزالى .
واستهلت سنة أربع وعشرين وسبعمائة بيوم الجمعة الموافق للثالث من طوبة من شهور القبط .
وفى يوم الأربعاء السادس من المحرم نودي بالقاهرة ومصر المحروستين أن يتعامل الناس بالفلوس حسابا عن كل رطل درهمين [ 5 ] ، وكانت قبل ذلك
هامش
[ 1 ] في الأصل « اليصورى » وما أثبتناه من أص 61 ، وكذلك رسمه في السلوك ( 2 / 252 ) وشذرات الذهب ( 6 / 62 ) .
[ 2 ] بصرى : يوجد بهذا الاسم موضعان : أحدهما بالشام وهو قصبة إقليم حوران ، والآخر قرية من قرى بغداد قرب عكبراء ( معجم البلدان ) .
[ 3 ] ما بين الحاصرتين من أص 62 .
[ 4 ] ما بين القوسين من : ( الدارس في تاريخ المدارس 1 / 318 ) ولم يذكر فيه أن اسمها محمودة وعبارته « توفيت الخاتون المصونة خاتون بنت الملك الصالح إسماعيل . . إلخ ، وارد وفاتها في سنة 723 ه .
[ 5 ] كذا في الأصل وفى السلوك ( 2 / 253 ) نودي على الفلوس أن يتعامل الناس بها بالرطل على أن كل رطل منها بدرهمين .