وتوفى الصدر الفاضل ناصر الدين شافع بن نور الدين علي [ 1 ] بن الفقيه عماد الدين أبى الفضل عباس بن إسماعيل بن عساكر بن شافع [ 2 ] بن رافع بن عبد الله بن فارس الكناني العسقلاني سبط الشيخ رشيد الدين عبد الظاهر ، وكانت وفاته في ليلة الأربعاء رابع عشرين شعبان المكرم سنة ثلاثين وسبعمائة ، ومولده في ليلة الجمعة الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وأربعين وستمائة ، وكان قد أضرّ [ 3 ] عقيب وقعة حمص ، أصابه سهم في رأسه من التتار فانصب من دماغه إلى عينيه ما أعماه . رحمه الله تعالى .
وتوفى الصدر نور الدين علي بن شرف الدين يوسف بن مظفر الدين مجاهد / ( 282 ) مشارف الكحّالين بالأبواب السلطانية ، وكانت وفاته في ليلة الخميس ثامن شوال ، ودفن يوم الخميس ثامن شوال بتربته بالقرافة ، ومولده في سنة ثلاث وأربعين وستمائة رحمه الله تعالى .
وتوفى الصاحب سعد الدين محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عطايا في يوم السبت بعد صلاة العصر السابع والعشرين من شهر رمضان ، ودفن بالقرافة في يوم الأحد ، وكان إذ ذاك يتولى نظر الأحباس ، رحمه الله تعالى [ 4 ] .
وتوفى بدمشق الأمير الكبير سيف الدين بهادر آص المنصوري في تاسع عشر صفر ، وكان من الأمراء الأكابر مقدمى الألوف بالشام ، وهو أكبر أمراء الشام تأمر في الدولة المنصورية السيفية ، وصلى عليه بجامع دمشق ثم صلى عليه مرة ثانية بظاهر البلد ، ودفن بتربته التي أنشأها ظاهر باب الجابية رحمه الله تعالى ، ولما مات أنعم السلطان بإقطاعه على الأمير علم الدين سنجر الجمقدار المنصوري ، وهو من أكابر أمراء الدولة مقدمى الألوف ممن يجلس في مجلس السلطان ، وتوجه إلى دمشق في يوم السبت السابع والعشرين من شعبان .
هامش
[ 1 ] في السلوك ( 2 / 327 ) شافع بن محمد بن علي بن عباس بن إسماعيل الكناني العسقلاني سبط ابن عبد الظاهر .
[ 2 ] في الدرر ( 2 / 184 ) ابن شافع بن إسماعيل بن رافع بن شافع بن عبد الله بن فارس الكناني . . . ، وذكر له ترجمة مفصلة .
[ 3 ] أضر : صار ضريرا ، وعبارة الدرر في هذا الموضع أنه : « أصابه سهم في صدغه في وقعة حمص سنة 680 ه فكان سبب عماه » ومثله في النجوم ( 9 / 284 ، 285 ) .
[ 4 ] ترجمته في الدرر ( 4 / 187 ) والسلوك ( 2 / 327 ) ويعنى بنظر الأحباس نظارة الأوقاف .