تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الوفا العزّازى [ 1 ] أحد كتاب الدّرج بدمشق ، وصلى عليه ظهر / ( 285 ) يوم الخميس بالجامع الأموي ، ودفن بتربة والده بمقبرة الباب الصغير ، ومولده في سنة ست وسبعين [ 2 ] وستمائة . وكان رحمه الله تعالى حسن الصورة والهيئة والكتابة ، كتب في ديوان المكاتبات مدة بدمشق زيادة على عشرين سنة ، وكان حسن الصحبة ، كثير المودة وله نظم ونثر ، رحمه الله تعالى وإيانا . وتوفى أيضا بدمشق بعد العصر - من يوم الخميس العشرين من ذي الحجة - صاحبنا الصدر محيي الدين محمود بن محمد بن محمد التميمي شرف الدين محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن سعيد بن [ حمزة ] [ 3 ] التميمي المعروف بابن القلانسىّ ببستانه بقرى ، وصلى عليه عقيب صلاة الجمعة بالجامع المظفّرى ، ودفن عند والده بتربة قاضى القضاة نجم الدين بسفح قاسيون ، وكانت جنازته مشهودة ، وكان رحمه تعالى رجلا حسنا جيدا عاقلا متواضعا ، ومولده في سنة سبع وسبعين وستمائة . وتوفى قدودار [ 4 ] متولَّى القاهرة المحروسة في يوم الأربعاء [ 5 ] سادس عشر صفر ، وأنعم بإمرته على الأمير ماجار [ 6 ] القبجاقى ، وأصل قدادار هذا من مماليك الأمير برلغى الأشرفى ، وترقى إلى أن ولى كشف الغربية ، وولاية البحيرة من أعمال الديار المصرية ، ثم ولاية القاهرة ، وتمكَّن منها تمكَّنا زائدا ، وكان جريئا على الدنيا ، ثم صرف عن ولاية القاهرة بناصر الدين محمد بن المحسنى ، وأقام في داره إلى أن خرج للحج ، ثم عاد وهو مريض ، فلزم الفراش إلى أن مات في التاريخ المذكور .
هامش
[ 1 ] في ك الفزاري والتصحيح من أ ، ص 284 والدرر ( 4 / 55 ) . [ 2 ] في الدرر ( 4 / 55 ) سنة ست وستين . [ 3 ] الزيادة من الدرر ( 4 / 338 ) . [ 4 ] في النجوم ( 9 / 283 ) قدادار - بفتح أوله - وفى الدرر ( 3 / 244 ) قديدار . [ 5 ] ما بين الحاصرتين من النجوم ( 9 / 283 و 284 ) والسلوك ( 2 / 327 ) وعبارة الأصل في هذا الموضع ناقصة ومضطربة ، وترجمته في الدرر ( 3 / 244 ) . [ 6 ] في السلوك ( 2 / 327 ) طاجار .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 320 | النويري