سبعة أنفار [ 1 ] ولو كان - والعياذ بالله - ليلا لزادوا على الإحصاء في المقدار * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصارِ ) * * [ 2 ] ، وليس الخبر في جميع ما ذكرنا كالعيان ، ونعوذ بالله من الزيادة والنقصان .
وفى هذه السنة في يوم الخميس سادس عشر صفر توفى الشيخ الصالح المعروف بقوام الدين عبد المجيد بن أسعد بن محمد الشيرازي شيخ الخانقاة بالجامع الناصري بساحل مصر المحروس ، ومولده - كما أخبرني - رحمه الله تعالى - في تاسع عشر صفر سنة ثمان وثلاثين وستمائة بشيراز ، وكان عمره تسعين سنة إلا ثلاثة أيام . سمع من الشخ عز الدين الفاروثى ، وله إجازة بخطه شاهدتها ، وقد جعل فيها لكل من جعل خطه تحت خطه فيها أن يروى عن الشيخ عز الدين المذكور ما يجوز له روايته ، وكتبت خطَّى تحت تلك الإجازة ، فصار لي بهذا الاعتبار أن أروى عن الشيخ عز الدين الفاروثى بالإجازة .
وتوفى الأمير الكبير سيف الدين جوبان [ 3 ] المنصوري أحد الأمراء الأكابر مقدمى الألوف بدمشق وكانت وفاته في ليلة الثلاثاء العشرين من صفر بداره بظاهر دمشق ، ودفن بتربته بالمزّة [ 4 ] ، وأنعم بإقطاعه على الأمير شهاب الدين قرطاى الصالحي العلائي ، عوضا عما كان بيده من الاقطاع .
وتوفى في النصف من يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من صفر القاضي موفق الدين عبد الرحيم بن الأسعد بن المعتمد ، وهو من مسالمة [ 5 ] القبط ، وكان في
هامش
[ 1 ] المفرد نفر ، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة يقال هؤلاء عشرة نفر ، أي عشرة رجال ( لسان العرب ) .
وعلى هذا فكان حقه أن يقول « . . إلا سبعة نفر » إن كان مراده بالسبعة هذا العدد المفرد .
وفى : الوسيط : « والنفر : المفرد من الرجال ( محدثة ) .
وأخشى أن يكون تحريف « أبقار » ففي المحضر السابق « وعدم من عجلون تقدير عشرة أبقار » .
[ 2 ] سورة آل عمران ( 13 ) .
[ 3 ] ترجمته في الدرر ( 1 / 542 ) والسلوك ( 2 / 304 ) والنجوم ( 9 / 274 ) .
[ 4 ] الضبط من النجوم ( 9 / 235 ) وفى مراصد الاطلاع 3 / 1266 : المزه - بكسر الميم - قرية كبيرة غناء في أعلى الغوطة في سفح الجبل من أعلى دمشق .
[ 5 ] في اللسان ( مادة س ل م ) يقال : كان فلان كافرا ثم هو اليوم مسلمة - بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه - والجمع مسالم ، زيدت التاء فيه مثل زيادتها في قشاعمة .