فلما كان في ليلة الخميس رابع شوال من هذه السنة أخرج تمرتاش من معتقله بالبرج ، وفتح باب السّرّ [ 1 ] من جهة القرافة ، وأخرج منه وهو مقيد مغلول [ وقد جمعت يداه إلى عنقه ] [ 2 ] وطلب رسل الملك أبي سعيد ، وشاهدوه على هذه الحال ، ثم خنق وشاهدوه بعد موته ، وقطع رأسه وسلخ وصبّر وحشى وأرسل السلطان الرأس إلى أبي سعيد ، ودفن / ( 272 ) الجسد بمكان قتله ، وحضر الرسل إلى الخدمة السلطانية في يوم الخميس رابع شوال ، وركبوا في خدمة السلطان في يوم السبت إلى الميدان ، ثم حضروا إلى الخدمة في يوم الاثنين ثامن شوال ، وشملهم بالخلع والإنعام ، وأعيدوا إلى مرسلهم في هذا اليوم ، وتوجه أيضا الأمير سيف الدين أيتمش المحمدي برسالة السلطان إلى الملك أبي سعيد .
هذا ما كان من أخبار تمرتاش علي سبيل الاختصار ، والله تعالى أعلم بالصواب [ 3 ] .
فلنرجع إلى سياقة الحوادث في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
وفي هذه السنة [ توجه السلطان أيضا ] [ 4 ] إلى الصيد بالوجه البحري في يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الآخر ، وتصيد بجهة البحيرة [ 5 ] وغيرها ، وعاد إلى قلعة الجبل في الثانية من نهار الخميس سادس عشرين الشهر ، وهى السفرة التي كان تمرتاش معه فيها .
ذكر وصول الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام المحروس إلى الأبواب السلطانية وعوده
وفى يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر جمادى [ 6 ] الآخرة وصل الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة الشريفة بالشام المحروس إلى الأبواب
هامش
[ 1 ] في أ ، ص 271 وفتح باب القلعة من جهة القرافة .
[ 2 ] ما بين الحاصرتين لم يرد في ك وأثبتناه من أ ، ص ، 271
[ 3 ] في كنز الدرر وجامع الغرر ( 9 / 348 ) لم ترد إشارة إلى أن تمرتاش قد قتل ، بل ذكر أن وفاته كانت طبيعية وعبارته : « ثم إن البلاد لم توافقه ، فحصل له توعك ، وسقط بالوفاة يوم الأربعاء ثاني وعشرين ذي القعدة سنة 728 ه » .
[ 4 ] ما بين الحاصرتين بياض في ك والزيادة المثبتة من أص 272
[ 5 ] - هذه السفرة هي التي خرج معه فيها تمرتاش ، وسبقت الإشارة إليها في ص 255 من هذا الجزء .
[ 6 ] في أ ، ص 272 جمادى الأولى .