تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

ذكر وصول رسل الباب [ 1 ] فرنسيس إلى الأبواب السلطانية

وفى هذه السنة وصل إلى الأبواب السلطانية رسل الباب [ 2 ] ، وهو القائم ببلاد الفرنج مقام الخليفة ، ورسل الملك فرنسيس ، واسمه ديكردين فلب [ 3 ] ، ومثلوا بين يدي السلطان [ 4 ] ، وأحضروا ما معهم من التقادم ، وكان مضمون رسالتهم سؤال السلطان أن يبرز أمره بالوصاة بالنصارى ، وذكروا أن ببلاد الفرنج جماعة كثيرة من المسلمين ، وأن السلطان إن أحسن إلى من في مملكته من أهل الذمة النصارى أحسنوا إلى من ببلادهم من / ( 253 ) المسلمين ، فسمع السلطان رسالتهم ، وقبل تقدمتهم ، وأكرم وفادتهم ، وأعادهم إلى مرسلهم ، ولم يصل إلى الديار المصرية من جهة هذا الملك رسول من الأيام الصالحية النجمية إلى حين وصول هؤلاء / الرسل الآن .

ذكر متجدّدات كانت بالشام في هذه السنة خلاف ما ذكرناه

في هذه السنة في شهر ربيع الأول فوض قضاء القضاة بدمشق على مذهب الإمام « أحمد بن حنبل » لقاضي القضاة عزّ الدين محمد بن قاضى القضاة تقى الدين سليمان الحنبلي [ 5 ] عوضا عن قاضى القضاة شمس الدين بن مسلم بحكم وفاته ، كما تقدم ، ووصل تقليده إلى دمشق في يوم الخميس الثامن عشر من الشهر ، وخلع عليه ، وقرئ تقليده في يوم الجمعة التاسع عشر من الشهر ، وجلس للحكم بالمدرسة الجوزية على عادة والده رحمه الله تعالى .
هامش
[ 1 ] يريد البايا . [ 2 ] في السلوك ( 2 / 286 حاشية 2 ) أن البابا المقصود هنا هو حنا الثاني والعشرين ( 1316 - 1334 م - 716 - 735 ه ) وأن قدوم هؤلاء الرسل كان من آفينون . [ 3 ] في المصدر السابق - الموضع نفسه - أن ملك فرنسا حينذاك هو شارل الرابع ( 1322 - 1328 م - 722 - 729 ه ) أما فيليب المذكور ، فهو فيليب الجميل ( 1285 - 1314 م - 684 - 714 ه ) وانظر : التوفيقات الإلهامية من 342 - 368 . [ 4 ] في أ ، ص 252 بين يدي المقام السلطاني . [ 5 ] محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر بن قدامة ، عز الدين الحنبلي مولده سنة 665 ه ووفاته سنة 731 ه ، ترجمته في الدرر ( 3 / 448 ) .