تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وتوجه هو إلى دمشق على خيل البريد بعد صلاة الظهر من يوم السبت التاسع من ذي القعدة ، ووصل إلى دمشق / ( 250 في بكرة نهار الاثنين الخامس والعشرين من الشهر ، واجتمع بنائب السلطنة بدار السعادة ، ولبس التشريف وتوجه إلى المدرسة العادليّة [ 1 ] ، وقرئ تقليده ، وجلس للحكم ، وسلك في ولايته سبيل السلف الصالح ، ولم يحتجب عن أحد من الناس ، ثم فوض إليه مشيخة الشيوخ بدمشق عوضا عن قاضى القضاة شرف الدين المالكي ، وذلك في ذي الحجة من السنة ، وجلس بالخانقاة السّميساطيّة [ 2 ] في يوم الجمعة رابع المحرم سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .

ذكر تفويض ما كان بيد الشيخ علاء الدين من الجهات لمن يذكر ، وما وقع في أمر الصوفية بالخانقاة الصلاحية

لما توجه شيخ الشيوخ إلى دمشق المحروسة فوض ما كان بيده من تدريس المدرسة الشريفية بالقاهرة لقاضي القضاة جلال الدين ، وفوّضت مشيخة الشيوخ بالخانقاة الصلاحية للشيخ مجد الدين الأقصرائى شيخ الخانقاة الناصرية بسماسم ، ورسم له أن يستنيب عنه بالخانقاة الصلاحية الشيخ جمال الدين الحويزائى [ 3 ] ، وتولى مشيخة الخانقاة الركنية الشيخ افتخار الدين الخوارزمي ، ونقل شيخها الشيخ مجد الدين الزّنكلونى [ 4 ] إلى تدريس الحديث بالقبة الركنية [ 5 ] ، ورتب معه معيد وقارىء وطلبة بمقتضى شرط الواقف ، / ( 251 ) وهو أول من درّس بهذه القبة ، وكانت قبل ذلك معطَّلة منذ وقفت .
هامش
[ 1 ] المدرسة العادلية : سبقت الإشارة إليها في هذا الجزء ، ص ( 212 ) حاشية ( 2 ) . [ 2 ] منسوبة إلى سميساط ، وهى - كما في مراصد الاطلاع 1 / 471 ( مدينة على شاطىء الفرات من الضفة الغربية في طريق الروم . [ 3 ] ضبطها ياقوت : حويذان ، وذكر أنها صقع يمان ( بلدان 2 / 371 ) وفى مراصد الاطلاع 1 / 439 رسمت بذال مكان الزاي . [ 4 ] مجد الدين الزنكلونى : أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز ، ترجمته في الدرر ( 1 / 441 ) ورسمه السنكلونى بسين مكان الزاي . [ 5 ] في السلوك ( 2 / 287 ) ونقل الزنكلونى إلى مشيخة تدريس الحديث النبوي بالقبة البيبرسية .