فتوجهوا إلى منية مرشد [ 1 ] إلى الشيخ محمد المرشدى ، وطولع في أمره ، وأنهى المتولى إلى السلطان أن هذا الرجل رأس فتنة ، فطلب وأحضر إلى الثغر ووسّط ، وأخليت قاعات الرماة بالثغر .
وعاد الأمير علاء الدين والأمراء إلى الأبواب السلطانية في يوم الأربعاء خامس عشرين الشهر ، والثغر وأهله على أسوأ الأحوال .
ورسم السلطان بنقل جماعة من الأمراء المعتقلين ، أحضر منهم في يوم الأحد الثاني والعشرين من الشهر عشرة نفر جهّز منهم إلى الكرك [ 2 ] الأمير سيف الدين بكتمر الأبى بكرى ، وسيف الدين تمر الساقي واعتقل ببرج السباع بقلعة الجبل الأمير علم الدين سنجر الجاولى ، والأمير سيف الدين بهادر المغربي [ 3 ] ، واعتقل بالجبّ ستة وهم : سيف الدين طغلق ، وأمير غانم بن أطلس خان / ( 247 ) وسيف الدين قطلوبك المعلائى [ 4 ] المعروف بالأوشاقى ، وعز الدين أيدمر اليونسى ، وسيف الدين كجكن ، وفخر الدين أياز [ 5 ] - نائب قلعة الروم كان - ثم أفرج عن فخر الدين أياز المذكور في يوم الخميس السادس والعشرين من الشهر لكبر سنه وعجزه ، وخلع عليه على عادة مقدمى الحلقة المنصورة ، وسكن بالقاهرة عند أولاده .
وتأخر بثغر الإسكندرية من الأمراء المعتقلين به صلاح الدين طرخان بن بيسرى [ 6 ] ، وسيف الدين بلاط الجوكندار [ 7 ] ، وسيف الدين برلغى ، وحسام
هامش
[ 1 ] في ابن مماتي ( قوانين الدواوين 189 ) منية ابن مرشد ، وفى هامشه عن ابن الجيعان : منية بنى مرشد ، وعدها من أعمال النستراوية ، وفى مراصد الاطلاع 3 / 1370 نسترو : جزيرة بين دمياط والإسكندرية يصاد بها السمك ، وهى ذات أسواق في بحيرة منفردة .
[ 2 ] في أ ، ص 246 « إلى قلعة الكرك .
[ 3 ] في أ ، ص 246 « المعزى » وما أثبتناه من ك ، والسلوك ( 2 / 286 ) .
[ 4 ] في أ ، ص 247 « العلائي » .
[ 5 ] في السلوك ( 2 / 286 ) إياس نائب قلعة الروم ، وفى ( النجوم ) أورده بالرسمين وضبط همزته بالكسر ، والأوشاقى ، ويقال الأوجاقى : وانظر ( صبح الأعشى 5 / 454 ) .
[ 6 ] في ك بيبرس ، وما أثبتناه من « أ » ، ص 247 وفى الدرر ( 2 / 216 ) طرجاى بن بيسرى وانظر ص 175 حاشية ( 1 ) من هذا الجزء .
[ 7 ] في ك « بلاد » وما أثبتناه من أ ، ص 247 والسلوك ( 2 / 286 ) ، والجوكندار - ( بفتح الكاف كما في صبح الأعشى 5 / 448 ، وفى النجوم بضمها ) ، هو الذي يحمل الجو كان مع السلطان في لعب الكرة ، والجو كان : المحجن .