وفيها في يوم الأحد الثامن عشر من المحرم ولد للسلطان الملك الناصر ولد ذكر من زوجته عتيقته طغاى [ 1 ] ، وكان السلطان قد توجه في هذا اليوم إلى الصيد بجهة القصور بناحية سرياقوس ، فطولع في ذلك ، فعاد في يوم الخميس الثاني والعشرين من الشهر [ وعمل مهمّ [ 2 ] في يوم السبت الرابع والعشرين من الشهر ] [ 3 ] وأقام السلطان بقلعة الجبل إلى آخر يوم السبت مستهل صفر .
وتوجه في يوم الأحد ثاني الشهر إلى جهة القصور بسرياقوس ، ثم توجه من هناك ، وعدّى إلى جهة المنوفية ، فتصيد هناك ، وعاد إلى الجيزية ، فأقام بها أياما ، وحضر الرسل الذين وصلوا من جهة الأمير جوبان نائب الملك أبي سعيد بين يدي السلطان ، فسمع كلامهم ، وخلع عليهم ، وأعادهم ، وعاد السلطان إلى قلعة الجبل في يوم الخميس العشرين من صفر .
وفى يوم الخميس الرابع من شهر ربيع الأول من السنة انتقل [ 4 ] ركاب السلطان من قلعة الجبل المحروسة إلى جهة القصور بسرياقوس ، فأقام إلى يوم السبت ، وتوجه إلى جهة الأهرام ، واستقر بتلك المنزلة إلى يوم الجمعة الثامن عشر من الشهر ، ثم توجه إلى جهة البحيرة للصيد المبارك ، وناب عنه في الغيبة الأمير سيف الدين قجليس أمير سلاح ، وأمر أن يركب في مماليكه الخاصة ، وأن جميع من تأخر من الأمراء وأمراء العشرات ، ومقدمى الحلقة ، / ( 230 ) بالقاهرة وبقلعة الجبل لا يركبون في مدة غيبة السلطان لموكب ولا لغيره ، وأن يلزم كل منهم بيته إلى حين عودة ركاب السلطان [ فلم يزل الأمراء على ذلك إلى أن عاد السلطان ] [ 5 ] وكان عوده ووصوله إلى قلعة الجبل المحروسة في يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول .
هامش
[ 1 ] هي أخت آقبغا بن عبد الواحد الذي سبقت الإشارة إليه آنفا .
[ 2 ] المهم في لغة مؤرخي هذه الفترة كان يطلق على الوليمة والسماط العام في أمثال هذه المناسبات .
[ 3 ] ما بين الحاصرتين زيادة من « أ » ص 229 .
[ 4 ] في « أ » ص 229 « استقل » .
[ 5 ] ما بين الحاصرتين زيادة من « أ » ص 230 .