بالأبواب السلطانية من أولاد الأمير سيف الدين أرغون الأمير سيف الدين أبو بكر ، والأمير ركن الدين عمرو ، والأمير شهاب الدين أحمد إلى / ( 228 ) أثناء جمادى الأولى ، ثم رسم أن يتوجّهوا إلى حلب ، فتوجهوا هم وعائلة الأمير سيف الدين أرغون ، وابنة السلطان زوجة الأمير سيف الدين أبى بكر في يوم الاثنين خامس جمادى الأولى ، وصحبتهم الأمير سيف الدين آقبغا [ بن ] [ 1 ] عبد الواحد رأس نوبة الجمدارية ، ليوصلهم ويعود ، فوصلوا إلى دمشق في ليلة السبت رابع عشرين الشهر ، فنزلوا بالقصر الأبلق ، وتوجهوا إلى حلب في ليلة الأحد ، واستقر أولاد الأمير سيف الدين أرغون الثلاثة في جملة الأمراء بحلب المحروسة ، وخرجت إقطاعاتهم التي بالديار المصرية لغيرهم من الأمراء .
ثم رسم السلطان ببيع ما نقل من جهاز ابنته زوجة الأمير سيف الدين أبى بكر ، فأبيع بالمدرسة الناصرية بالقاهرة ، وكان في جملة ما أبيع قصر فضة ، وتخت ، ودكَّة فضة ، الجميع ملبّس على خشب ، وأبيع غير ذلك [ 2 ] .
وفى هذه السنة في يوم الثلاثاء ثالث عشر من المحرم فوض السلطان نظر النّظَّار والصحبة إلى القاضي مجد الدين إبراهيم بن القاضي المرحوم مكين الدين عبد الله بن لفيتة [ 3 ] وخلع عليه .
وأفصل القاضي شرف الدين عبد الرحمن الخطيرى من الوظيفة المذكورة ، وفوّض إليه نظر البيوت السلطانية عوضا عن القاضي مجد الدين المذكور ، واستقر أيضا في أشغال الأمير سيف الدين أرغون في غيبته على عادته قبل مباشرة نظر النظَّار / ( 229 ) .
هامش
[ 1 ] الزيادة من ابن حجر ( الدرر 1 / 391 ) وعبارته : آقبغا بن عبد الواحد الناصري ، تنقل في الخدمة عند الناصر ، وتقدم إلى الاستدارية وشد العمائر ومقدم المماليك ، وكان سبب تقدمه عنده أن الناصر كان قد تزوج أخته طغاى ، ومات في سنة 744 .
[ 2 ] في السلوك ( 2 / 280 ) أن الفخر - ناظر الجيوش - كان سبب تغير السلطان على الأمير أرغون ، وأنه هو الذي أغراه به ، وقد أورد هذا الخبر بتفصيل أكثر مما ذكره النويري هنا .
[ 3 ] الضبط من النجوم ( 9 / 292 ) عن الدرر ( 1 / 53 ) وفى هذا الأخير : إبراهيم بن لفيته مجد الدين ناظر الدولة كان نصرانيا فأسلم ، وتنقل في الخدمة الديوانية ومات سنة 731 ه . ومثله في السلوك ( 2 / 280 ) وقد انفرد النويري بتسمية أبيه عبد الله بن لفيته .