تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المحروسة . ولى ذلك بعد انفصاله من نظر الدواوين بالديار المصرية ، ودفن من الغد بالقرافة . ومولده في سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وكان رحمه الله تعالى رجلا عاقلا قليل الشر ، وهو خال القاضي فخر الدين ناظر الجيوش المنصورة . وفيها في العشرين من شهر رجب توفيت الست [ 1 ] الجليلة صالحة خاتون ابنة الملك المعز فخر [ 2 ] الدين يعقوب بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب ، وهى في درجة الملك الصالحي [ 3 ] نجم الدين أيوب بن الملك الكامل ، ودفنت بقاسيون ، ومولدها تقريبا في سنة خمسين وستمائة ، ولم يكن في البيت الأيوبي أقرب إلى السلطان الملك العادل منها ، رحمهما الله تعالى . وفيها في عشية نهار الثلاثاء تاسع عشر شهر رمضان توفى الأمير [ 4 ] صلاح الدين أبو الحسن محمد بن الملك الأمجد مجد الدين حسن بن الملك الناصر داود بن الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب ، وكانت وفاته بظاهر دمشق ببستان النعامات ، ودفن في يوم الأربعاء بالتربة المعظمية بقاسيون ، وهذه التربة هي دير مرّان المذكور في أشعار المتقدمين [ 5 ] ، ومولده في الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وستين وستمائة سمع حضورا من والده وروى عنه ، وسمع / ( 223 ) من ابن البخاري ، ومن الشيخ عز الدين الفاروثى [ 6 ] وغيره ، وأسمع ، رحمه الله تعالى .
هامش
[ 1 ] الست : السيدة قال الخفاجي في : ( شفاء الغليل ) قولهم ستى بمعنى سيدتي خطأ وهى عامية مبتذلة . [ 2 ] في « أ » ص 222 ( مجير ) . [ 3 ] في « أ » ص 222 ( الصالح ) . [ 4 ] انفرد النويري بذكر وفاة هذا الأمير ، ولم أجده في غيره من مؤرخي هذه الفترة . فيمن وردت وفياتهم في هذه السنة . [ 5 ] دير مران : بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع الزعفران ، وفيه يقول يزيد بن معاوية . . .إذا اتكأت على الأنماط مرتفعا بدير مران عندي أم كلثومويقول أبو بكر الصنوبري أيضا :أمر بدير مران فأحيا وأجعل بيت لهوى بيت لهيا( مراصد الاطلاع 2 / 575 ) . [ 6 ] عز الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن سابور بن علي بن غنيمة ، الفاروثى الواسطي ، ولد بواسط في ذي القعدة سنة 614 روى الكثير بالحرمين وبالعراق وقدم دمشق في سنة 691 ه فولى مشيخة الحديث بالظاهرية وبالنجيبية ومات بواسط في ذي الحجة سنة 694 وله ترجمة مطولة في : ( الدارس في تاريخ المدارس 1 / 355 وما بعدها ) .