تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومثلوا بين يدي المقام الشريف السلطاني بقلعة الجبل المحروسة في يوم الاثنين سادس عشر المحرم . وكان مضمون رسالتهم عن ملكهم أنه بلغه أن كنائس النصارى بالديار المصرية غلَّقت ، وأن النصارى في ذلَّة وهوان ، والتمس من السلطان الإحسان إلى النصارى ، وفتح كنائسهم ، وأنهم متى لم يعاملوا بالإحسان عامل من ببلاده من المسلمين وما بها من المساجد كما يفعل بأهل دين النصرانية وكنائسهم بالديار المصرية ، وذكروا عنه أنه قال : نيل مصر الذي به قوام أمرها وصلاح أحوال ساكنيها مجراه من بلادي ، وأنا أسده ، ونحو هذا من الكلام ، فضحك السلطان من كلامهم ، واستقل عقل مرسلهم ، وعوملوا بغاية الإطَّراح والإهانة ، وعادوا إلى مرسلهم .

ذكر عزل وتولية من يذكر من أرباب المناصب الديوانية بالدولة الناصرية

وفى هذه السنة - في يوم الجمعة ثامن عشر صفر - رسم بإفصال القاضي شمس الدين عبد الله المعروف بغبريال من نظر [ النّظَّار ] [ 1 ] والصحبة بالديار المصرية ، وخلع عليه ، ورسم له بعوده إلى دمشق على عادته الأولى ، عوضا عن كريم الدين عبد الكريم [ 2 ] المعروف [ بكريم الدين ] [ 3 ] الصغير ، وتوجه على خيل البريد في يوم الاثنين الحادي والعشرين من الشهر ، فوصل إلى دمشق في بكرة نهار الاثنين ثامن عشر من الشهر ، ورسم بطلب كريم الدين إلى الأبواب السلطانية ، فوصل إلى المخيم المنصور السلطاني بالجيزية في يوم الاثنين ثالث عشر [ 4 ] شهر ربيع الأول ، وكانت الشاعة [ 5 ] قد قويت أن السلطان يفوّض
هامش
[ 1 ] الزيادة من السلوك ( 2 / 271 ) . [ 2 ] في السلوك ( 2 / 271 ) كريم الدين أكرم الصغير ، وفى الدرر ( 1 / 400 ) أكرم بن خطيرة - أو خطير - القبطي ، كريم الدين الصغير ، وتسمى لما أسلم عبد الكريم ، وهو ابن أخت كريم الدين الكبير . [ 3 ] زيادة عن ابن حجر ( الدرر 1 / 400 ) . [ 4 ] في السلوك ( 2 / 271 ) أن وصوله كان في يوم الاثنين سادس ربيع الأول ، وفى الدرر ( 1 / 401 ) أن عوده من دمشق إلى مصر كان في أواخر السنة . [ 5 ] في ك غير واضحة ، وفى « أ » رسمت « الساعة » والشاعة : الأخبار المنتشرة .