تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
باليمنىّ شيخ الحديث بالقبة المنصورية ، وكانت وفاته بالمدرسة الظاهرية ، وصلى عليه في يوم الخميس بالمدرسة المذكورة ، وأمّ الناس في الصلاة عليه قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة ، ثم صلى عليه بسوق الخيل تحت قلعة الجبل ، وكانت جنازته مشهودة ، ودفن بالقرافة . / ( 212 ) ومولده بمكة شرفها الله تعالى ، في سنة ثمان وأربعين وستمائة تقريبا [ 1 ] ، وكان رحمه الله جيد النظم ، ورحل إلى الهند وغيره من البلاد ، وخلف كتبا كثيرة جدا . وولى تدريس الحديث بعده بالقبة المنصورية الشيخ العالم زين الدين عمر ابن أبي الحزم [ 2 ] بن يونس الشافعي المعروف بابن الكتّانى وجلس لإلقاء الدروس بالقبة في يوم الأربعاء رابع عشر رجب ، وتكلم الناس عليه لقبوله الولاية ، فإنه لم يشتهر بطلب الحديث ، ولا الاشتغال به وأما فقهه ومعرفته بمذهب الإمام الشافعي فغير مدفوع عنه . وفيها في ليلة الخميس السادس من شعبان كانت وفاة الشيخ الصالح الإمام العالم القاضي عز الدين أبى عبد الله محمد بن الشيخ كمال الدين أبى العباس أحمد بن الشيخ جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى بن أبي المجد اللخمي المعروف جده جمال الدين بالأسيوطى [ 3 ] ، قاضى الكرك بها ، وكان قد وليها في شهر رجب سنة ست وتسعين وستمائة من قبل السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين المنصوري ، واستقر بها إلى أن مات ، ومولده بالقاهرة المعزية بالجامع الظافرى المعروف الآن بالفاكهى [ 4 ] عند أذان الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من شعبان سنة إحدى وخمسين وستمائة ،
هامش
[ 1 ] في الدرر ( 3 / 35 ) أن الزركشي ذكر أن مولده سنة 647 ه ، قال وبه جزم الذهبي . [ 2 ] ترجمته في الدرر ( 3 / 161 ) وذكر اسمه عمر بن أبي الحرم - براء مكان الزاي - بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقي ثم المصري الشافعي المعروف بابن الكتاني تصدر بالجامع الحاكمي ودرس بالمنكوتمرية ، وأعاد بالقراسنقرية ، ومات سنة 738 ه . [ 3 ] في « أ » ص 212 ( الأميوطى ) وانظر الدرر ( 4 / 159 و 160 ) . [ 4 ] في « أ » ص 212 الفكاهين . والمثبت من « ك » وفى تاريخ المساجد الأثرية 74 ، ذكر أن اسم الجامع الأفخر المعروف الفاكهانى ، وقال : إن الذي أنشأه الظافر بنصر الله أبو المنصور إسماعيل بن الحافظ لدين الله أبى الميمون عبد المجيد بن الآمر بأحكام الله سنة 543 وفى القرن السابع الهجري عرف بجامع الفاكهيين .