فكانت عدة هذا العسكر ألف فارس وخمسة وسبعين فارسا ، ومن أمراء الطَّبلخاناة اثنى عشرة ، عدتهم ثلاثمائة ، وخمسة من أمراء العشرات ممن عدتهم ستة عشر ، ومن المماليك السلطانية مائة وستة وعشرين ، ومن مقدمى الحلقة المنصورة ومضافيهم ثلاثمائة ومن أجناد الأمراء ثلاثمائة وستة [ 1 ] ، فتجهز هذا العسكر أحسن جهاز وأجمله ، وجهز السلطان - خلد الله ملكه - معهم خزانة مال ، ورسم / لمقدم الجيش الأمير ركن الدين المذكور [ أن ينفق [ 2 ] المال ] لمن نفق له فرس ، أو تنبّل [ 3 ] له جمل ، وجهز صحبة المقدم المذكور عدة تشاريف لملك [ 4 ] اليمن ، وأمراء الحجاز ، وغيرهم من العربان .
قال : وكان بروز هذا العسكر من القاهرة المحروسة في يوم الخميس خامس شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ورحل أوائل العسكر من بركة الجب بظاهر القاهرة المحروسة في يوم الاثنين التاسع [ 5 ] من الشهر ، وتكامل رحيله في يوم الأربعاء حادي عشر ، واستمر بهم السير إلى أن وصلوا إلى / ( 193 ) مكة - شرفها الله تعالى - معتمرين في السادس والعشرين من جمادى الأولى ، وأقاموا بمكة عشرة أيام ، وكتب الأمير ركن الدين مقدم العسكر الأمانات ، وسيرها أمامه إلى العربان ، وإلى أهل حلى بن يعقوب [ 6 ] ، وإلى الأشراف بالمخلاف السليماني ، وضمنها ما برزت به الأوامر السلطانية من الوصية بمن تمرّ العساكر عليه منهم ، وعدم التعرض إلى أموالهم وغلالهم ، والإحسان إليهم ، فاستقرت خواطرهم بذلك ، ولم ينفروا من العسكر .
هامش
[ 1 ] في الخزرجي ( العقود 2 / 32 ) « أنهم كانوا ألفي فارس ، وألف راحلة . فيهم أربعة أمراء ، والمعوّل على أميرين منهم ، وهما : سيف الدين ( ركن الدين ) بيبرس ، وجمال الدين طيلان ( طينال ) وكان معهم اثنان وعشرون ألف جمل ، تحمل عددهم وأزوادهم . . » .
[ 2 ] ما بين الحاصرتين سقط من ك ، والزيادة من أص 192 .
[ 3 ] يقال : تنبل البعير ، والرجل : مات . ( تاج العروس : ن ب ل ) .
[ 4 ] في أص 192 « لملكى اليمن » .
[ 5 ] في السلوك ( 2 / 261 ) « . . وبرزوا من القاهرة إلى بركة الحاج يوم الثلاثاء عاشر ربيع الآخر » .
[ 6 ] في تاج العروس ( ح ل ى ) حلى بنى يعقوب ، وفى ( أحسن التقاسيم ) 86 حلى : مدينة ساحلية عامرة ، وفى مراصد الاطلاع 1 / 421 أن بينها وبين السرين يوم واحد وبينها وبين مكة ثمانية أيام .