وجميع خان الطَّعم [ 1 ] بظاهر دمشق المحروسة ، وهو مشهور معروف ، وقد وصفه وحدده هكذا « تضمن كتاب الوقف جميع الخان المذكور » وليس كذلك ؛ فإن الخان المذكور من جملة الأملاك الموروثة عن السلطان الشهيد الملك المنصور والد السلطان الواقف - قدس الله روحه - والذي كمل للسلطان الملك الناصر - خلد الله ملكه - من الأملاك المخلفة عن والده السلطان الملك المنصور مما جرّه إليه الإرث عن والده السلطان المشار إليه وأخيه الأمير أحمد وأخته جهة عنبر الكمالي ، وأخيه الملك الأشرف ، وبنات أخيه الملك الأشرف ، وأخته داره مختار الجوهري ، وما خصه من نصيب والدته الذي وهبته له ولأخيه الملك الأشرف ولأخته : داره مختار الجوهري المذكورة ، وذلك إلى حين صدور هذا الوقف سبعة عشر سهما ونصف سهم وثمن سهم وسدس عشر سهم وسدس ثمن عشر سهم - هذا الذي لا خلاف فيه ولا نزاع - وهذه الحصة المذكورة هي التي استقرّت في الوقف من هذا الخان ، وإطلاق الكاتب في كتاب الوقف جميع الخان غلط وغفلة ممن أملاه ، أو ذهول ممن عيّن ذلك من المباشرين . وأجرة هذا الخان بجملته في كل سنة على ما استقر إلى آخر سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة تزيد على سبعين ألف درهم ، يخص الوقف منها ما يزيد على خمسة وأربعين ألف درهم ، ثم تجدد بعد كتاب الوقف المشروح في الوقف المذكور زيادات منها المقاعد التي أنشئت بالساحة بباب المدرسة ، وعدتها ثمانية ، ومسطبة ومخزن ، أجرتها في كل شهر مائة درهم وأربعون درهما ، ومنها ما اشترى من فائض ريع الوقف وألحق به ، وهو نصف وربع وثمن طاحون بمصر .
وأجرة ذلك في كل شهر سبعة وثمانون درهما ، وإسطبل وطبقة بخان السبيل [ 2 ] أجرة ذلك في كل سنة ستة عشر درهما .
هامش
[ 1 ] خان الطعم : جاء في صبح الأعشى 4 : 187 « هذا الخان يعرف بدار الطعم ، وكانت بدمشق بمثابة الوكالة بالديار المصرية وكان لها حشد يوليه نائب دمشق من بين أمراء العشرات أو مقدمى الحلقة أو الأجناد » وانظر السلوك 1 : 768 هامش الدكتور زيادة .
[ 2 ] خان السبيل : كان خارج باب الفتوح ، بناه الأمير بهاء الدين أبو سعيد قراقوش ابن عبد الله الأسدي ، خادم أسد الدين شيركوه ، وبه بئر ساقية وحوض . ( خطط المقريزي 3 : 150 ) .