تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ويصرف فيما تحتاج إليه المدرسة المذكورة من الحصر والقناديل والبصاقات الزّجاج والأطباق النحاس والسلاسل والأباريق والجرار وجميع ما يحتاج إليه بالمدرسة المذكورة ما يراه ، ويؤدى إليه اجتهاده . ويصرف الناظر في كل سنة في ملء الصهريج من بحر النيل المبارك ثمن ستمائة راوية ما يراه ويؤدى إليه اجتهاده . وجعل الواقف أعز الله نصره النظر في هذا الوقف لعتيقه الطواشى شجاع الدّين عنبر بن عبد الله الحرّ الَّلالا [ 1 ] أيام حياته ، ثم من بعده يكون النظر للأمثل فالأمثل من عتقاء الواقف فإن استوى اثنان فأكثر قدّم الأكبر سنا مع ظهور الأهلية لذلك ، فإن استووا أقرع بينهم ثم بعدهم يكون النظر لعتقاء والد الواقف للمذكور الأمثل فالأمثل صح منهم فإن استوى اثنان فأكثر قدّم الأكبر سنّا مع ظهور [ 2 ] أهليته لذلك ، فإن استووا أقرع بينهم ، فإن انقرض عتقاؤه وعتقاء والده أو تعذر نظر أحد منهم كان النظر في ذلك والولاية عليه لحاكم المسلمين ، فإن عاد إمكان نظر من تعذّر نظره عاد النظر إليه ، فإن تعذر أيضا كان لحاكم المسلمين يجرى الحال في ذلك أبد الآبدين . وفى ظهر كتاب الوقف المذكور إسجال على قاضى القضاة شمس الدين أحمد السّروجى الحنفي ، يتضمّن أن الحاكم الآيل النظر إليه يكون مالكَّى المذهب . وشرط الواقف أن لكل من له وظيفة في هذا الوقف المذكور أن يستنيب عنه عند ضرورة لسفر أو مرض ، وأن لكلّ من المدرسين والطلبة والمعيدين البطالة المعروفة في رجب وشعبان ورمضان وعشر ذي الحجة من كل سنة على جارى العادة في مثل ذلك ، وأن من شرط هذا الواقف أن يتعاهد إثباته عند الحكام ، ويحفظ بتواتر الشهادات ، كل ذلك بعد البدأة بعمادة الوقف ومرمّته وصلاحه وإصلاحه [ 3 ] وما فيه الإفضاء إلى بقاء عينه ، ودوام منفعته ، ونموّ غلَّته ، وما فضل بعد ذلك يصرف في المصارف المعينة فيه على أنّ الناظر فيه يؤجّره وما شاء منه مدة سنة فمادونها بأجرة المثل فما فوقها ،
هامش
[ 1 ] اللالا : أي المربى . [ 2 ] في ك « من ظهور » وما أثبته من ص . [ 3 ] في ص « وإصلاحه وصلاحه » بالتقديم والتأخير .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 71 | النويري