تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولا يزيد على السنة إلَّا لمصلحة ظاهرة للوقف ، أو ضرورة لابد منها ، ويؤجره إذ ذاك مدة تفي أجرتها بالضرورة ، ويسلك في ذلك الاستغلال الشرعي بحيث لا يفّرّط ولا يفرط ، ولا يعدل عن السنن المتوسطة ، ومهما حصل من ريع الوقف وهو ما ذكره ووصفه وحدّده . ونحن الآن نذكر الوقف المذكور على القبة والمدرسة بمقتضى كتاب الوقف ، ونذكر أجرة كل مكان منه بمقتضى حساب المباشرين ، ثم نذكر ما تجدّد من الأماكن الجارية [ 17 ] في الوقف المذكور بعد صدور كتاب الوقف المشروح على ما نقف على ذلك إن شاء الله تعالى . والأماكن الموقوفة بمقتضى الكتاب منها ما هو بالقاهرة المحروسة : قيسارية أمير [ 1 ] . على بخط الشرابشيين [ 2 ] ظاهرها وباطنها ، سفلها وعلوها ونربيعيتها ، وسائر حقوقها وأجرة هذه القيسارية في كل شهر على [ 3 ] ما استقر إلى آخر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ألف درهم وستمائة درهم وتسعة وخمسون درهما ، والقاعة المجاورة للقيسارية المذكورة يتوصل إليها من الزقاق الشارع بدرب قيطون على يسرة السالك فيه إلى أقصاه ، وأجرتها في كل شهر ثمانية وأربعون درهما . وجميع الرّبع المعروف بالدّهيشة [ 4 ] بخط باب زويلة [ 5 ] . فيما بين البابين
هامش
[ 1 ] قيسارية أمير على : وكانت تقع بشارع القاهرة الأعظم ، وكان يسمى قصبة القاهرة - حاليا يسمى شارع المعز لدين الله الفاطمي - بجوار قيسارية جهاركس ، ويفصل بينهما درب قيطون عرفت بالأمير علي بن عبد الملك المنصور قلاوون ( الخطط للمقريزي 3 : 140 ) . [ 2 ] خط الشرابشيين : كان في الشارع الأعظم في المسافة المحصورة حاليا بين شارع الأزهر وبين عطفة البارودية ، وكان تباع فيه الشرابيش وهى لباس الرأس ، وأخذ منها لفظ الطربوش المعروف ( الخطط للمقريزي 2 : 99 ) . [ 3 ] هذا الدرب يعرف حاليا بحارة البارودية ( النجوم الزاهرة 8 : 209 ، 9 : 214 ) . [ 4 ] ربع الدهيشة : هذا الربع ضمن أعيان وقف رضوان بك الغفاري تجاه جامع الصالح طلائع بن رزيق في أول قصبة رضوان على اليمين من باب زويلة . وقد أنشئ على جزء من أرضه زاوية الدهيشة نقلا من مكانها الأصلي ، لأنها كانت تزاحم الطريق العام أمام باب زويلة ونقلت بمعرفة مصلحتى التنظيم والآثار سنة 1342 ه ( خطط المقريزي 2 : 212 ، وهامش النجوم الزاهرة 8 : 210 ) . [ 5 ] باب زويلة : بناه بدر الجمالى وزير الخليفة المستنصر الفاطمي سنة 484 ه ورفع أبراجه ، ولما أنشأ الملك المؤيد شيخ المحمودي ، مسجده داخل باب زويله هدم الأبراج وأقام على أساسها مئذنتى مسجده ، ولا يزال باب زويله موجودا إلى اليوم على رأس شارع المعز لدين الله الفاطمي الذي يوصل بين هذا الباب وباب الفتوح . والعامة يسمونه « بوابة المتولى » لأن متولى الحسبة في الزمن الماضي كان يجلس بهذا الباب لتحصيل العوائد والرسوم من أصحاب الأملاك ومن التجار ، وللنظر فيما يعرض عليه يوميا من قضايا المخالفات والفصل فيها ( هامش النجوم الزاهرة 8 : 47 ) .