تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وجعل الواقف - خلَّد الله سلطانه - للناظر في الوقف المذكور أن يصرف لمباشرى الوقف واستخراجه وصرفه في مصارفه ، ولمباشرى العمارة بالمدرسة والأوقاف ، والجابي ، والمعمار وغير ذلك ما يراه ، ويؤدى إليه اجتهاده . من عدد المباشرين وتسويتهم وتفضيلهم ، وجعل للناظر أيضا أن يصرف من ريع الوقف إذا فضل عن المرتب المعين فيه في ليالي الجمع والأعياد والمواسم وشهر رمضان ما يراه من التوسعة عليهم ، فإن تعذّر الصرف لجهة من الجهات عاد الصرف [ 18 ] إلى باقيها ، فإن تعذّر صرف ذلك للفقراء والمساكين من المسلمين أينما كانوا وحيثما وجدوا ، فإن زال التعذر عاد على الحكم المذكور ، فإن تعذر أيضا كان على الفقراء والمساكين كما تقدم ، يصرفه الناظر فيهم على ما يراه من مساواة وتفضيل ، وعلى ما يرى صرفه من نقد أو ثوب أو كسوة . أو غير ذلك مما يراه ويؤدى إليه اجتهاده . ولما تم هذا الوقف وكملت عمارة المدرسة ، وجلس المدرسون والمعيدون والفقهاء بالمدرسة ، وانتصب كل من ذكر في هذا الوقف وظيفته صرف الناظر للمدرسين خاصة معلومهم الشاهد به كتاب الوقف ، وصرف للمعيدين والفقهاء بكل إيوان من الأواوين الأربعة على مذهبه من جملة ما شرط لهم في كتاب الوقف . وهو ثمانمائة درهم في كل شهر ثلاثمائة وخمسون درهما صرف منها لمعيدين لكل منهما في كل شهر ثلاثين درهما ، وصرف للطلبة والنقيب والداعي في كل شهر مائتي درهم وسبعين درهما ، وقطع من هذا المرتب المصروف [ 1 ] لهم في كل [ 2 ] سنة ثلاثة شهور . واستمر ذلك مدة طويلة . واتفق في غضون ذلك أن باشرت ديوان الخاص السلطاني بالأبواب الشريفة وغيرها ، وسكنت بالمدرسة الناصرية ، وآطَّلعت على متحصل جهات الوقف بالقاهرة وغيرها ، ونظرت في ذلك ، فرأيته يفيض على المصروف في كل
هامش
[ 1 ] في ك « المعروف » . [ 2 ] هذا اللفظ من ص .