تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ونزل بالقرب من أخيه فضل ، ووصل أخوه الأمير شمس الدين محمد بن عيسى إلى الأبواب السلطانية في سنة سبع عشرة ، وأخبره بمراجعة الأمير حسام الدين أخيه الطاعة ، فأنعم عليه بجملة عظيمة من الأموال ، وكذلك على أخيه الأمير حسام الدين مهنّا ، وكتب تقليده بالإمرة على عادته ، وجهّز إليه وقرينه [ 1 ] الخلع ، وذلك في أوائل شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة وسبعمائة . وفى يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة ست عشرة - ولى قاضى القضاة نجم الدين أحمد بن صصرى مشيخة الشيوخ بدمشق ، وجلس بالخانقاه السميساطية ، وقرئ تقليده ، وكانت ولايته بسؤال الصوفية لذلك ، وذلك بعد وفاة شيخ الشيوخ السيد الشريف شهاب الدين أبى القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الكاشغرىّ ، وكانت وفاته في يوم الاثنين تاسع عشر الشهر المذكور - رحمه الله تعالى [ 2 ] .

ذكر وفاة الأمير سيف الدين كستاى [ 3 ]

نائب السلطنة بالفتوحات ، وتفويض نيابة السلطنة بالمملكة الطرابلسية وحمص والكرك لمن يذكر . كانت وفاة الأمير سيف الدين كستاى نائب السلطنة بالمملكة الطرابلسية في ليلة الأربعاء تاسع عشرين جمادى الآخرة بطرابلس ، ودفن بها ، وكانت مدّة مرضه نحو عشرين يوما ، وكان قبل ذلك قد توجّه من طرابلس [ 95 ] لكشف المملكة الطرابلسية وما هو مضاف إليها من الحصون ، وأظهر النّزاهة عن قبول تقادم النواب ، فكان من قدّم له شيئا من الخيل والقماش عرضه وأمر بكتابته ، وأعاده على من قدّمه ، ولما سمع نوّاب الحصون بذلك أكثروا في التقادم ، وأرادوا بذلك التجمل عنده ، وعلموا أن ذلك يعود إليهم ، وكان من عزم على تقدمة شئ ضاعفه ، واستعار بعضهم من بعض ، ولم يزل الأمر على ذلك إلى أن وصل إلى ثغر لاذقية ، وهو آخر العمل ، فقدم له الأمير بدر الدين بكتوت
هامش
[ 1 ] كذا في ك ، وف . وفى ص « وقرنتك » . [ 2 ] وانظر البداية والنهاية 14 : 76 . [ 3 ] له ترجمة في الدرر الكامنة 3 : 353 ، والدليل الشافي 2 : 558 ، والنجوم الزاهرة 9 : 237 .