وتوفى من الأمراء بدمشق الأمير شرف الدين قيران الدوادارى المنصوري المشد - كان - بدمشق في يوم الجمعة سابع عشرين شهر ربيع الآخر ودفن يقاسيون وكان بعد انفصاله من شد الشام ونكبته قد أمّر بحلب ، ثم قطع خبزه ، وحضر ليتوجه إلى الأبواب السلطانية فأدركته منيته ، فمات رحمه الله تعالى .
وتوفى الأمير سيف الدين بلغاق ابن الأمير بدر الدين كونجك الخوارزمي في سابع جمادى الأولى بقرية المغاربة من عمل بيروت الجارية في أوقاف القدس ، وحمل إلى قاسيون فدفن به ، وكان أميرا صالحا جيدا سمع الحديث وولى آخر عمره نظر أوقاف القدس والخليل - رحمه الله تعالى .
وتوفى أيضا الأمير علاء الدين أقطوان الدوادارى [ 1 ] بدمشق .
واستهلت سنة عشر وسبعمائة
في هذه السنة في المحرم ولى الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب نيابة السلطنة وتقدمة العسكر بغزة ، عوضا عن الأمير سيف الدين بلبان البدري ، وتوجّه إلى دمشق في رابع عشرين الشهر ، واجتمع بنائب السلطنة ، وتوجه إلى غزة في يوم الجمعة سابع عشرين الشهر .
وفيها فوّضت وزارة دمشق لنجم الدين البصروى [ 2 ] على عادة تقى الدين توبة التكريتي [ 3 ] فوصل إلى دمشق سابع صفر .
وفى هذه السنة رسم لي أن أتوجه إلى المملكة الطرابلسية صاحب الديوان بها وكتب توقيعى بذلك وهو من إنشاء المولى الفاضل شهاب الدين محمود الحلبي ، وبخط ولده القاضي جمال الدين إبراهيم ، وهو مؤرخ في الخامس عشر من المحرم ، وتوجهت في مستهل صفر ، ووصلت إلى طرابلس وباشرت الوظيفة ثم انتقلت [ 4 ] إلى نظر الجيوش [ 5 ] بها في مستهل شوال من السنة عوضا عن
هامش
[ 1 ] في ك « الدوادارى » والمثبت من ص وف والسلوك 2 / 1 : 85 . وهو أقطوان الدوادارى . له ترجمة في الدرر الكامنة 1 : 394 .
[ 2 ] في ك وف « القصروى » المثبت من ص ، والسلوك 2 / 1 : 90 ، وفى البداية والنهاية 14 : 58 « النجم محمد بن عثمان البصراوى .
[ 3 ] هو الصاحب تقى الدين توبة بن علي بن مهاجر بن شجاع الدين بن توبة الربعي التكريتي توفى سنة 699 ه عن نحو ثمانين سنة ، وولى وزارة دمشق سبع مرات ( السلوك 1 / 2 : 881 ، والنجوم الزاهرة 8 : 188 ، والدليل الشافي 1 : 229 ، وفوات الوفيات 1 : 261 ، وشذرات الذهب 5 : 451 ) .
[ 4 ] في ص « تنقلت » .
[ 5 ] في ص « الجيش » .