تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفى نفس الشهر أمّر السلطان جماعة من مماليكه وغيرهم منهم من المماليك السلطانية الأمير سيف الدين تنكز ، والأمير سيف الدين طغاي والأمير سيف الدين خاص ترك ، والأمير عز الدين أيدمر الخازن ، ثم أمّر طائفة أخرى بعد هذه منهم : الأمير سيف الدين أرغون الدوادار ، ولم يؤخره عن هؤلاء إلا أنه كان قد تأخر بالكرك حتى أحضر أدر [ 1 ] السلطان وولده الملك المنصور علاء الدين على .

ذكر القبض على المظفر ركن الدين بيبرس

وقتله لما فارقه الأمراء والمماليك من إطفيح كما تقدم توجّه وصحبته الأمير سيف الدين بهادر آص ، وعز الدين أيدمر الشجاعى إلى قصد صهيون ، وساروا على الطريق البرية [ 2 ] فلما انتهى إلى شرقي غزة على أميال منها اعترضه [ 3 ] الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري نائب السلطنة بالشام ومن معه من الأمراء ، وقبضوا عليه وعلى من معه من المماليك من غير ممانعة ولا مدافعة ، وعاد به الأمير شمس الدين المذكور بشرذمة يسيرة من مماليكه ، وهو على بغل مشدود الوسط بمنديل ، ووصل به إلى منزلة الخطارة - وهى على مسافة يومين من القاهرة - فوافاه لها الأمير سيف الدين أسندمر كرجى نائب السلطنة بحماة [ 58 ] وقد جرّد من الباب الشريف في جماعة من المماليك السلطانية - فتسلمه بهذه المنزلة من الأمير شمس الدين ، وعادبه إلى القاهرة ، ووصل إلى قلعة الجبل سحر يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة سنة تسع وسبعمائة ، وأدخل من باب الإسطبل السلطاني ، ومثل بين يدي السلطان في مجلس خلوة حضره الأمراء الخاصكية ، ويقال إن السلطان وبّخه وأنكر عليه تجرّيه وتطاوله إلى ما لا يستحقه من الملك وآخر الأمر أن السلطان سأله [ 4 ] عن مغلطاي السّويدى أحد رجّاله الحلقة ، وكان قد حضر بين يدي نائب السلطنة الأمير سيف الدين سلَّار وتضرر من ضعف إقطاعه فعارضه بيبرس في حال إمرته ، فقال له السّويدى : أنت قد وسّع الله عليك أو أعطاك ما أعطاك ، وأنا
هامش
[ 1 ] آدر ، وأدر والسلطان : أي حريمه وجواريه . [ 2 ] في الأصول « البدرية » ولعل الصواب ما أثبته . وقد مضى أنه سار ومن معه على طريق البر الشرقي للنيل . [ 3 ] في ك « أعرضه » والمثبت من ص ، وف . [ 4 ] في ك « يسأله » والمثبت من ص ، وف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 160 | النويري