قال القاضي محيي الدين عبد اللَّه بن عبد الظاهر : وكان في جملة الهدية ختمة شريفة ذكر أنها خط عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه ، ونمزلقات « 1 » ، وسجادات وذكر أشياء كثيرة من جملتها زرافة ، وسافرت الرسل في سابع عشر شهر رمضان سنة إحدى وستين وستمائة .
ذكر توجه السلطان إلى ثغر الإسكندرية « 2 »
وفى سادس شوال سنة إحدى وستين وستمائة ، توجه السلطان إلى ثغر الإسكندرية ، وذلك بعد أن توجه نحو الصيد وتصيد . وكان دخوله إلى الثغر في يوم الأربعاء مستهل ذي القعدة ، ودخل من باب رشيد . ورسم بمكتوب برد مال السهمين ، وصلة أرزاق الفقراء ، ووضع المظالم ، ثم لعب الكرة ، وخلع على الأمراء ووصلهم بالأموال والأقمشة . وركب لزيارة الشيخ القبارى « 3 » والشاطبى وجلس بدار العدل في يوم الخميس تاسع الشهر وبسط المعدلة وأمر بتطهير الثغر من الخواطى الفرنجيات . ثم رجع السلطان في حادي عشر الشهر .
وفى آخر ذي القعدة من السنة نزل السلطان إلى القاهرة ، وعاد الأمير سيف الدين قلاون الألفى ، والأمير علاء الدين أيدغدى الركني والأمير حسام الدين بركة خان .
هامش
« 1 » كذا في الأصل :
« 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 498 - 499 )
« 3 » هو الشيخ المقعد محمد بن منصور بن يحيى أبى القاسم القبارى ( راجع السلوك ج 1 ص 499 ، 533 )