الأمير علاء الدين [ سنجر « 1 » ] الباقشردى « 2 » قد اطلع على حركته ، فاحترز وجعل الطلائع على المخائض . فقصد البرنس مخاضة « 3 » بلاله فسبقه الباقشردى إليها وملكها . فلما جاء البرنس ورآها قد ملكت عدل إلى غيرها فقويت نفوس المسلمين ، وعدّوا الماء إليه وتبعوه فانهزم ، وساقوا خلفه يقتلون ويأسرون وينهبون إلى أن توغل في بلاده .
ذكر إغارة العساكر على طرابلس بالشام وفتح قلعة حلبا وقلعة عرقا « 4 »
وفى سنة أربع وستين وستمائة في شهر رجب ، أهتم السلطان بأمر الغزاة ، وطلب الأجناد من إقطاعاتهم من سائر أعمال الديار المصرية . فحضروا بأجمعهم .
وخرج السلطان في مستهل شعبان ورحل في ثالثه . ولما وصل إلى غزة جرد الأمير جمال الدين أيدغدى العزيزي والأمير سيف الدين قلاون الألفى وجماعة من العسكر المنصور . وتوجه السلطان لزيارة البيت المقدس والخليل ، صلوات اللَّه عليه ، فزار وكشف المظالم ومد سماط الخليل ، عليه الصلاة والسلام ، وأكل منه وأكل الناس ، وفرق جملة من المال على الأئمة والفقراء والمؤذنين والعوام
هامش
« 1 » الإضافة للإفادة وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 543 ) .
« 2 » كذا في الأصل وفى السلوك « الباشقردى » .
« 3 » كذا في الأصل بدون نقط ، وليس لدى المحقق تحديد ممكن .
« 4 » كذا في الأصل وفى السلوك « عرقه وحلباء » ( ج 1 ص 545 س 2 حاشية 2 ) وعرقه بفتح العين أو كسرها تقع شرقي طرابلس .