وفى سنة سبعين وستمائة : كانت وفاة الملك الأمجد أبى الحسن بن الملك الناصر صلاح الدين داود بن الملك المعظم شرف الدين عيسى بن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب « 1 » ، رحمهم اللَّه تعالى ، بدمشق فجأة في يوم الاثنين سادس عشر جمادى الأولى ، ودفن بسفح قاسيون وله من العمر ما ينيف على خمسين سنة تقريبا . وكان من الفضلاء ، وله مشاركة في العلوم ومعرفة بالأدب ، وتنقلت به الأحوال في عمره ، وصحب الفقراء والمشايخ ، وانتفع بهم وأخذ عنهم . وكان كثير البرّ لمن يصحبه من المشايخ . وكانت همته عالية ونفسه ملوكية ، وله صبر على المكاره . وكان جميع أهل بيته يعظمونه ويعترفون له بالتقدمة ، حتى هم أبيه الملك الأمجد تقى الدين الذي قدمنا ذكر وفاته . وكان حسن الخط والترسل ، وكان واسطة عقد هذا البيت . فإن أمه ابنة الملك الأمجد مجد الدين حسن بن السلطان الملك العادل الكبير ، تسمى باسم جده .
وإلى جده لأمه المذكور ابن الملك العادل ينسب الغور الأمجدى وهو الخميلة ، والنويعمة « 2 » ، ودامية ، والحمام ، وورثة أولاد الملك الناصر عن أمهم . وتزوج الملك الأمجد هذا ابن الملك الناصر داود ، ابنة الملك العزيز غياث الدين بن الملك الظاهر أخت الملك الناصر صاحب الشام وأولدها ولدا سماه صلاح الدين محمود .
وفيها : توفى الصدر الكبير وجيه الدين أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن سويد بن معالى بن محمد بن أبي بكر الربعي التغلبي التكريتي التاجر « 3 » المشهور بسعة المال والثروة
هامش
« 1 » راجع النجوم ( ج 7 ص 670 ) مع اختلاف في الاسم .
« 2 » كذا في الأصل ، وفى النسخة « س » : « البريعمة » .
« 3 » انظر النجوم ( ج 7 ص 338 س 2 ، 3 ) .