لسائر الناس ، وتردد إلى الصالحين . وكان قاضى القضاة صدر الدين سليمان معه في طول الطريق يستفتيه . وكتب إلى صاحب اليمن كتابا ينكر « 1 » عليه أمورا وكتب فيه : « سطرتها من مكة وقد أخذت طريقها في سبع عشرة خطوة « 2 » » يريد بالخطوة المنزلة . وقضى السلطان فرض الحج ومناسكه كما يحب ، وحلق ، ونحر ، وأحسن إلى أميري مكة ، شرفها اللَّه تعالى : الأمير نجم الدين أبى نمى ، والأمير إدريس بن قتادة ، وإلى صاحب ينبع و [ أمير ] خليص ، وزعماء الحجاز كلهم . وطلب أميرا مكة نائبا من السلطان ، فرتب شمس الدين مروان .
وزاد أميري مكة جملة من الغلال في كل سنة بسبب تسبيل البيت الشريف ، وزاد أمراء الحجاز ، إلا جما ومالك أميري المدينة ، فإنهما انتزحا من بين يديه .
وخرج السلطان من مكة ، شرفها اللَّه تعالى ، في ثالث عشر ذي الحجة ، ووصل إلى المدينة في العشرين منه ، وخرج في بكرة النهار الثاني ، ووصل إلى الكرك في يوم الخميس سلخ ذي الحجة .
هامش
« 1 » في الأصل : « يذكر » . ( انظر السلوك ج ص 581 )
« 2 » في الأصل : « سعة عشر خطوة » .