تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

ذكر وفاة الأمير عز الدين أيدمر الحلى [ الصالحي نائب السلطنة « 1 » ]

لما خرج السلطان لسماع رسالة الملك أبغا خرج الأمير عز الدين المذكور في خدمته ، فلما استقر السلطان طلب دستورا وتوجه إلى دمشق لملاحظة أملاكه ، فلما دخل السلطان إلى دمشق أطلق له شيئا كثيرا ، وزار السلطان فقيرا بجبل الصالحية ومعه الأمير عز الدين ، فقام عز الدين ليجدد الوضوء ، فقال الشيخ للسلطان : « هذا يموت في هذه الأيام ولا يخرج من دمشق » ، وكان إذ ذاك كالأسد قوة ، فمرض في اليوم الثاني ، وتوفى في أوائل شعبان سنة سبع وستين . وحضر ولده « 2 » إلى الدهليز بخربة اللصوص فأحسن السلطان إليه وسيره إلى القاهرة . ولما وصل السلطان إلى القاهرة أمره بأربعين فارسا . وفيها : توفى الأمير أسد الدين سليمان بن الأمير عماد الدين داود بن عز الدين موسك « 3 » الدوادى الهذبانى ، من بيت الإمرة وله اختصاص كبير بالملوك والتقدم عندهم . وحدّه الأمير عز الدين من أكابر الأمراء الصالحية ، وترك أسد الدين هذه الخدم وتزهد ولازم مجالس العلماء ، ولبس الخشن من الثياب ، وكانت له نعمة عظيمة ورثها من أبيه فأذهبها ، ولم بيق له سوى ربع أملاكه ، فكانت تقوم بكفايته إلى أن توفى في يوم الثلاثاء مستهل جمادى الأول بدمشق ، ودفن بقاسيون ، وله شعر حسن ، رحمه اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 582 ) . « 2 » في الأصل : « ولد » وهو سهو . « 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 582 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 165 | النويري