وقال :
هجوت الأكابر في جلَّق « 1 »
ورعت الوضيع بسبّ الرّفيع
وأخرجت منها ، ولكنني
رجعت على رغم أنف الجميع
وكانت وفاته في عشية يوم الاثنين ، العشرين من شهر ربيع الأول ، سنة ثلاثين وستمائة . ومولده في يوم الاثنين ، تاسع شعبان ، سنة تسع وأربعين وخمسمائة - حكاه ابن خلَّكان وابن السّاعى .
وقال أبو المظفّر في مرآة الزمان : إن وفاته كانت في سنة ثلاث وثلاثين .
قال : وكان خبيث اللسان هجّاء . فاسقا متهتّكا . قال : ولما عاد إلى دمشق ، استوزره الملك المعظم . وكانت مجالسه معمورة بقبائحه .
قال : وحضر مجلس الإمام فخر الدين الرّازى بن خطيب الرّىّ ، وهو يعظ ، فجاءت حمامة وخلفها جارح ، فألقت نفسها على الإمام فخر الدين ، فغطَّاها بكمّه . فقال ابن عنين ، بديها :
يا ابن الكرام ، المطعمين إذا شتوا
في كل مسغبة « 2 » وثلج خاسف
العاصمين إذا النفوس تطايرت
بين المخارم والوتين « 3 » الرّاعف
هامش
« 1 » من أسماء « دمشق » .
« 2 » في كل وقت للجوع ، أو مجاعة . وفى ( ك ) : مسبغة ، وهو خطأ . والسّغب : الجوع الشديد .
« 3 » الموجود في النسختين : والوسيح . وهو غير معروف في اللغة . فرجحت قراءتها : والوتين ، وهو عرق في العنق . وبه يستقيم المعنى في البيت .