فيهم من لا يرضى أن يجاريك ، ولا يصل فهمك إلى ما تقول ! هلا أنشدت :
ما في الصحاب ، وقد سارت حمولهم
إلا محب له في الركب محبوب
كأنما يوسف في كل راحلة
والحىّ في كل بيت منه يعقوب
فصاح الشيخ ، ونزل عن المنبر وقصد الشاب ، ليعتذر إليه . فلم يجده . ووجد في موضعه حفرة فيها دم ، مما فحص برجله عند إنشاد الشيخ البيت ! .
وفيها توفى الشيخ الفاضل : عز الدين أبو الحسن على ، بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم ، بن عبد الواحد الشّيبانى - المعروف بابن الأثير الجزري « 1 » . وكانت وفاته في هذه السنة من شعبان . ومولده في رابع جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، بجزيرة ابن عمر « 2 » .
وكان رجلا فاضلا ، صنّف في التاريخ كتاب « الكامل » من أول الزمان إلى آخر سنة ثمان وعشرين وستمائة . وهو من أجود التواريخ التي رأيناها . واختصر كتاب « الأنساب » لأبى سعيد عبد الكريم بن السّمعانى ،
هامش
« 1 » هو المؤرخ المشهور : ابن الأثير .
« 2 » ورد ذكرها من قبل ، وهى بلدة فوق الموصل