من أنبا الورقاء « 1 » أنّ بحلَّكم
حرما ، وأنّك ملجأ للخائف
وفدت عليك ، وقد تدانى حتفها
فحبوتها ببقائها المستأنف
ولو انّها تحيى بمال ، لانثنت
من راحتيك بنائل متضاعف
جاءت سليمان الزّمان بشكرها
والموت يلمع من جناحي خاطف
قرم « 2 » لواه الفوت حتى ظلَّه
بإزائه يجرى بقلب خائف
قال : فرمى عليه الإمام فخر الدين جميع ما كان عليه ، وفعل الحاضرون كذلك . فبلغ قيمة ذلك أربعة آلاف دينار ! وكتب معه كتابا إلى الملك الناصر ، وكتابا إلى الملك العادل ، يشفع فيه . فقبل الملك شفاعته .
ولما عاد هجا العادل ، فقال :
إن سلطاننا الذي نرتجيه
واسع المال ضيّق الإنفاق
هو سيف كما يقال ، ولكن
قاطع للرسوم والأرزاق
وهجا أيضا أولاد شيخ الشيوخ الأربعة ، فقال :
أولاد شيخ الشيوخ قالوا
ألقابنا كلَّها محال
لا فخر فينا ولا عماد
ولا معين ، ولا كمال
وأهاجيه في الأكابر والأعيان كثيرة - سامحه اللَّه تعالى وإيانا :
هامش
« 1 » الحمامة .
« 2 » القرم : الفحل ، أو السّيّد .